مقالات

أسامة الجنايني يكتب: المانجو الإسماعيلاوي.. «سلطانة» مصرية على وشك الانقراض

تحمل المانجو الإسماعيلاوية تاريخًا عريقًا في مصر، وهي ليست مجرد فاكهة، بل هي رمز للهوية الزراعية لمحافظة الإسماعيلية.
وقد عُرفت المانجو الإسماعيلاوية بتميزها في الطعم والجودة، وكانت تعد من أبرز الصادرات الزراعية لمصر، ومع ذلك، تشهد المانجو الإسماعيلاوية اليوم حالة من التهديد الحقيقي بالانقراض، مما يثير القلق بين المزارعين والمستهلكين على حد سواء.
في الآونة الأخيرة، بدأت العديد من الأصناف الإسماعيلاوية التقليدية تختفي تدريجيًا من الأسواق، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى استبدالها بأصناف أجنبية ذات إنتاجية عالية، مما أدى إلى تراجع زراعة المانجو المحلية، وقد كانت الأصناف التقليدية مثل “العويص” و”الصديقة” وغيرها، هي التي تميزت بها المانجو الإسماعيلاوية وكانت تحظى بشعبية كبيرة بين المستهلكين، ولكن اليوم، نادرًا ما تجد هذه الأصناف في الأسواق، حيث يفضل المزارعون زراعة الأصناف الأجنبية التي تدر عليهم أرباحاً أكبر.
وقد أدى هذا التراجع في زراعة المانجو الإسماعيلاوية التقليدية إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير.
ففي الموسم الحالي، وصل سعر كيلو المانجو الإسماعيلاوية إلى مستويات غير مسبوقة، مما جعلها غير متاحة للعديد من المستهلكين، ويعود ذلك بشكل كبير إلى قلة المحصول، والتي تعود بدورها إلى انتشار مرض “العفن الهبابي”.
ويعتبر مرض “العفن الهبابي” من أبرز المشاكل التي تواجه زراعة المانجو في مصر، وقد أدى إلى خسائر كبيرة للمزارعين، ومع ذلك، فإن وزارة الزراعة تبدو مكتوفة الأيدي حيال هذه المشكلة، وترفض تقديم المساعدة اللازمة للمزارعين، وهذا ما يزيد من معاناة المزارعين، ويجعلهم يفكرون في التوقف عن زراعة المانجو الإسماعيلاوية.
نناشد وزارة الزراعة بالتدخل الفوري لحل مشاكل مزارعي المانجو الإسماعيلاوية، وتقديم المساعدة اللازمة لهم لمكافحة مرض “العفن الهبابي”، كما نطالب الوزارة بدعم زراعة الأصناف الإسماعيلاوية التقليدية، وتشجيع المزارعين على الحفاظ عليها من الانقراض، فالمانجو الإسماعيلاوية هي ثروة وطنية، ويجب الحفاظ عليها للأجيال القادمة.
المانجو الإسماعيلاوية تواجه تهديدًا حقيقيًا بالانقراض، ويجب اتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ عليها، ونأمل أن تستجيب وزارة الزراعة لمطالب المزارعين، وتعمل على حل مشاكلهم وتقديم الدعم اللازم لهم، فالحفاظ على المانجو الإسماعيلاوية هو جزء من الحفاظ على هويتنا الزراعية وثقافتنا.
زر الذهاب إلى الأعلى