مقالات

محمد عادل حبيب يكتب.. الحصول على رغيف العيش المدعم رحلة يومية من المعاناة والإهانة

يعد رغيف العيش المدعم أحد أهم مقومات الحياة للمواطن المصري، فهو ليس مجرد سلعة غذائية، بل يمثل مصدرًا أساسيا لغذاء ملايين الأسر.

 

لكن ما يحدث أمام بعض المخابز يوميا يجعل الحصول على هذا الرغيف رحلة شاقة مليئة بالمشقة والتعب.

 

ففي كثير من المناطق، يضطر المواطن إلى الوقوف في طوابير طويلة تحت أشعة الشمس أو في ظروف جوية صعبة، منتظرًا دوره لساعات، بينما يواجه أحيانا الزحام الشديد، وسوء التنظيم، والتدافع، وهو ما يحول أبسط حقوقه إلى معاناة يومية.

 

ولا تتوقف الأزمة عند طول الانتظار، بل تمتد إلى شعور كثير من المواطنين بالإهانة نتيجة سوء المعاملة أو الفوضى التي تشهدها بعض المخابز، في وقت يفترض فيه أن يحصل كل مواطن على حقه في الخبز بسهولة وكرامة.

 

إن رغيف العيش المدعم هو حق تكفله الدولة لمستحقيه، ومن ثم فإن توفيره بطريقة منظمة وآدمية لا يقل أهمية عن توفيره نفسه. فوجود رقابة فعالة، وتنظيم واضح لعملية الصرف، والتعامل باحترام مع المواطنين، كلها أمور من شأنها إنهاء جانب كبير من هذه المعاناة.

 

ويبقى الأمل في تدخل الجهات المعنية لوضع حلول عملية تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه في أجواء تحفظ كرامة المواطن، لأن كرامة الإنسان يجب أن تظل فوق كل اعتبار، وحتى لا يتحول الحصول على رغيف العيش إلى عبء ومجهود وإهانة لا يستحقها أحد.

 

زر الذهاب إلى الأعلى