مقالات

أسامة الجنايني يكتب: سقطت أقنعة "المسكنات".. ميثاق غضب الآباء يزلزل أركان "قانون الحضانة الأبدية"

5 بنود إجبارية تُمثل «خارطة الطريق» الوحيدة للعدالة

لم تعد معركة الأحوال الشخصية في مصر مجرد نزاع قانوني حول نصوص ومواد، بل تحولت إلى “معركة وجود” واسترداد لسيادة مهدورة، اليوم، نعلنها صراحة وبملء الفم: لقد انتهى زمن التفاوض على الفتات، وبدأ زمن “الحساب التشريعي”.
إن ما تطرحه الحكومة حالياً تحت مسمى “الإصلاح” ليس سوى محاولة بائسة لتجميل القبح، والالتفاف على “جريمة اجتماعية” مكتملة الأركان تُرتكب يومياً في حق الطفل المصري ووالده.
ضد الالتفاف التشريعي: الحقوق لا تُجزأ
إننا نرفض جملةً وتفصيلاً سياسة “المسكنات” التي تتبعها الدوائر التشريعية، ونؤكد أن أي قانون لا يضع الأب في مكانه الطبيعي هو قانون باطل اجتماعياً وشرعياً. نحن لا نطلب “تعديلات”؛ نحن نتمسك بانتزاع حقوقنا عبر 5 بنود إجبارية تُمثل “خارطة الطريق” الوحيدة للعدالة:
أولاً: تحطيم سجن الحضانة
كفى “يُتماً مقنناً” والآباء أحياء! لا بد من هدم جدران الحضانة الأبدية وتحديد سنها بـ (7 سنوات للذكر و9 للأنثى) “وجوباً”، بعيداً عن مسرحيات التخيير الصورية التي تُمارس ضد فطرة الطفل البريئة.

اقرأ أيضا: أسامة الجنايني یکتب: الأبناء بين البرّ والعقوق إذا انفصل الأبوين

أسامة الجنايني
أسامة الجنايني
ثانياً: استعادة التراتبية الفطرية
الأب هو السند، هو الملجأ، وهو الحصن، لذا، فإن مكانه الطبيعي والقانوني يجب أن يكون في “المرتبة الثانية” مباشرة بعد الأم في ترتيب الحضانة، إن إقصاء الأب وتأخير ترتيبه هو إعلان حرب صريح على استقرار الأسرة المصرية وتوازنها النفسي.
ثانياً: من مهانة “الرؤية” إلى كرامة “المعايشة”
نحن نرفض وبشدة تلك الساعات المهينة التي يقضيها الأب كـ “متسول” في نوادي الرؤية. إن حقنا الأصيل هو “الاستضافة والمبيت التبادلي”؛ فالأب ليس زائراً عابراً في حياة أبنائه، بل هو أصل الحياة وعمود البيت، ومن حقه ليلتان أسبوعياً ونصف الإجازات ليمارس دوره التربوي الحقيقي.
رابعاً: الحضانة أمانة.. والزواج يسقطها
الحضانة ليست صك ملكية، بل هي أمانة تسقط فور الإخلال بشروطها، يجب أن تسقط الحضانة “وجوباً وبقوة القانون” فور زواج الأم من أجنبي أو ثبوت إهمالها. فمصلحة الطفل الفضلى لا بد أن تعلو فوق أي عاطفة أو مصلحة ذاتية.
خامساً: السيادة والولاية للولي الشرعي
الولاية ليست منحة من قانون وضعي يُمكن التلاعب بها، بل هي حق شرعي أصيل أقره رب العالمين. الأب هو القائد والمقرر في مسيرة أبنائه (تعليمياً، طبياً، وتربوياً)، ولن نقبل أن تظل هذه الولاية “حبراً على ورق”.
التحذير الأخير: الغضب القادم لن توقفه المسكنات
باسم كل أب ذاق مرارة القهر، وباسم رجال مصر الذين فاض بهم الكيل، نبعث برسالة شديدة اللهجة لكل من يساهم في تغييب العدالة: احذروا غضبة الشرفاء! صمتنا الطويل كان انتظاراً لإنصافٍ لم يأتِ، لكننا اليوم نعلنها مدوية: لن نسكت على سلب حقوقنا الشرعية والدينية. العبث بالفطرة ومصادرة حق الأب هو “تجاوز لكل الخطوط الحمراء”، ونحن مستعدون لخوض هذه المعركة حتى النهاية.
القضية اليوم هي “هوية مجتمع” بأكمله. إن للبيت رباً يحميه، وللأطفال آباءً لن يفرطوا في أماناتهم، لقد أعذر من أنذر، والكرة الآن في ملعب المشرعين.. فإما عدالة ناجزة تحفظ كرامة الرجل المصري، وإما غضب لن تطفئه الوعود الزائفة.
زر الذهاب إلى الأعلى