مقالات

الدكتور السيد فلاح يكتب: قانون الأسرة.. دستور البيوت لا يُكتب في الغرف المغلقة

أجد نفسي مضطرًا اليوم للتساؤل بكل صراحة ووضوح حول تلك النصوص التي تُطبخ بعيدًا عن الأعين، أين هي مشروعات القوانين التي يتحدثون عنها يا سادة؟ ولماذا يصر البعض على صياغة القانون خلف الأبواب المغلقة، وفي الغرف المعتمة، وكأنها سر من أسرار الحرب؟، إن ما يحدث الآن من إحالة قانون الأسرة إلى اللجان المتخصصة في مجلس النواب، دون أن يسبق ذلك طرحه لنقاش شعبي حقيقي وواسع، يضعنا جميعًا أمام علامات استفهام ضخمة لا يمكن السكوت عليها، فمن غير المقبول أبدًا أن يتم حجب نصوص تمس أدق تفاصيل حياتنا اليومية عن حوار مجتمعي «حقيقي» وجاد، وليس مجرد نقاش صوري أو مؤدلج يخدم أهدافًا ضيقة.
قانون الأسرة الجديد
قانون الأسرة الجديد
علينا أن ندرك جميعًا أن هذا القانون ليس مجرد «ملف سياسي» عابر، ولا هو مجموعة أوراق جافة تُتداول في أروقة اللجان البرلمانية، بل هو في الحقيقة دستور يدخل كل بيت مصري دون استئذان، ويلمس وجدان كل أسرة، ويحدد بشكل قاطع مصير كل أب وأم، ويرسم قبل كل ذلك ملامح مستقبل أطفالنا، ونحن في هذه المرحلة الفارقة، لا نحتاج إلى قوانين «معلبة» تُفرض علينا من الأعلى، وكفانا ما دفعناه من أثمان باهظة في الماضي نتيجة تجارب القوانين «الموجهة» التي شقت الصف المجتمعي، والكل يتذكر كيف كان حال المجتمع مع قوانين مثل قوانين «جيهان وسوزان» التي دفع المجتمع والأسرة ثمنها غاليًا من استقرارها وسلامها النفسي.
د. محمد محسن أبو النور ‏يكتب: أمريكا وإيران والإقليم والحرب

 

إن البيوت المصرية اليوم لم تعد تحتمل أي نوع من أنواع التخريب أو العبث تحت مسميات التحديث، وأقولها بكل أمانة إن العبث بملف الأحوال الشخصية هو في جوهره عبث مباشر بالأمن القومي للأسرة المصرية، وهي الحصن الأخير الذي نملكه جميعًا، لذا فإنني أدعو وبكل قوة إلى فتح الأبواب على مصراعيها للمجتمع ليقول كلمته بكل حرية، واخرجوا بهذا القانون إلى النور وإلى العلن قبل فوات الأوان، فالحوار المجتمعي الصريح والشفاف هو الضمانة الوحيدة والأساسية لاستقرار هذا المجتمع، وحماية أجيالنا القادمة من تشريعات قد تزيد الطين بلة بدلاً من أن تداوي الجراح وترمم ما انكسر.
زر الذهاب إلى الأعلى