أخبار

ترمب يصعّد ضد إسبانيا ويأمر بوقف التجارة معها

شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وإسبانيا تصعيدًا جديدًا، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اتخاذ إجراءات تستهدف وقف التعاملات التجارية مع مدريد، في خطوة تعكس تصاعد الخلافات بين البلدين بشأن ملفات الدفاع والتعاون داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو).

كتب:محمد السيد فلاح

توجيهات بوقف التعاملات التجارية

وخلال مشاركته في قمة حلف الناتو، وجّه ترمب تعليماته إلى وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لاتخاذ إجراءات فورية لوقف التجارة مع إسبانيا، مؤكدًا رفضه استمرار العلاقات التجارية معها في ظل ما وصفه بعدم تعاون الحكومة الإسبانية مع توجهات الحلف.
وقال الرئيس الأمريكي ترمب إن إسبانيا لا تلتزم بمواقف الحلف في عدد من القضايا المهمة، معتبرًا أنها تستفيد اقتصاديًا من تجارتها مع الولايات المتحدة دون تقديم التزامات مماثلة في الملفات الدفاعية، مشددًا على أن الإدارة الأمريكية ستعمل على تقليص تلك المكاسب.

خلاف حول الإنفاق الدفاعي

ويأتي هذا التصعيد على خلفية استمرار الخلاف بشأن الإنفاق العسكري، إذ تتمسك الولايات المتحدة بضرورة رفع مخصصات الدفاع للدول الأعضاء في حلف الناتو إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما ترفض الحكومة الإسبانية الالتزام بهذا الهدف، معتبرة أن النسبة المقترحة لا تتوافق مع أولوياتها الاقتصادية.
وترى واشنطن أن زيادة الإنفاق الدفاعي تمثل ضرورة لتعزيز جاهزية الحلف في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، فيما تؤكد مدريد تمسكها بموقفها الحالي.

توتر بسبب التعاون العسكري

كما تتهم الإدارة الأمريكية الحكومة الإسبانية بعدم تقديم الدعم المطلوب في بعض العمليات العسكرية، وهو ما زاد من حدة التوتر بين الجانبين، وأثار انتقادات متكررة من الرئيس الأمريكي ترمب الذي طالب باتخاذ موقف أكثر انسجامًا مع سياسات الحلف.
ورغم هذه الخلافات، تستضيف إسبانيا اثنتين من أهم القواعد العسكرية الأمريكية في أوروبا، وهما قاعدة روتا البحرية وقاعدة مورون الجوية، اللتان تمثلان نقطة ارتكاز رئيسية للوجود العسكري الأمريكي في منطقة البحر المتوسط.

مقترحات لتشديد الإجراءات

وفي ظل تصاعد الخلاف، برزت مقترحات داخل الإدارة الأمريكية لدراسة إجراءات أكثر صرامة تجاه الدول التي لا تلتزم بما تعتبره واشنطن مسؤولياتها داخل حلف الناتو، ومن بين هذه المقترحات مراجعة طبيعة مشاركة بعض الدول داخل الحلف، بما في ذلك إسبانيا.

خلافات تهدد تماسك الحلف

ويعكس التصعيد الأخير حجم التحديات التي تواجه حلف الناتو في ظل تباين مواقف أعضائه بشأن تقاسم الأعباء الدفاعية وآليات التعامل مع الأزمات الدولية، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر السياسي بين واشنطن ومدريد قد تؤثر في طبيعة التعاون بين الجانبين خلال الفترة المقبلة.
زر الذهاب إلى الأعلى