أخبار
ندوة السيد فلاح تفتح ملفات مسكوت عنها في قانون الأسرة
بين «سفاح المعادي» الخيالي ومعارك الآباء بالمحاكم
كتب: محمد السيد
نظم صالون الكاشف الثقافي ندوته السادسة في ليلة فكرية استثنائية بمقر مؤسسة عبد القادر الحسيني الثقافية بالقاهرة، حيث شهد اللقاء مزجاً فريداً بين النقد الأدبي الروائي والاشتباك مع قضايا الأحوال الشخصية المعاصرة.
تركزت الأمسية حول مناقشة رواية “عزف على جثث النساء” للكاتب الصحفي والباحث الدكتور السيد فلاح، والتي أثارت نقاشاً واسعاً حول ظاهرة “السفاح” في الأدب والواقع، بالتزامن مع طرح ملفات حقوقية شائكة تتعلق بقوامة الرجل وسن الحضانة في القانون المصري.

سفاح المعادي.. لغز النوتة الموسيقية الناقصة
استعرض الدكتور السيد فلاح، مؤلف الرواية، ملامح عالم الجريمة الخيالي الذي شيده في حي المعادي، حيث تهتز أركان الحي الهادئ على وقع سلسلة من الاغتيالات الغامضة لنساء يُعثر على جثثهن موضوعة بدقة أمام آلات موسيقية. وأوضح فلاح أن القاتل في روايته يمثل نمطاً معقداً من المجرمين المهووسين، إذ يترك “نوتة موسيقية ناقصة” كتوقيع خلف كل جريمة، معتبراً نفسه “مايسترو” يدير سيمفونية دموية وليس مجرد قاتل تقليدي.

وأشار المؤلف إلى أن الشخصية مرسومة بعناية لتعكس صراعاً نفسياً وعملاً شرطياً يقوده “المقدم حسام” لفك شفرات تلك الجرائم غير المسبوقة التي تختلط فيها الأنامل المرتجفة بالدماء فوق مفاتيح البيانو وأوتار الكمان.
ثورة حقوقية ومطالبات بتعديل سن الحضانة
وعلى الجانب الحقوقي، تحولت الندوة إلى منصة للمطالبة بإصلاحات جذرية في قوانين الأحوال الشخصية، حيث دعا الدكتور السيد فلاح إلى ضرورة إنصاف الأسرة والرجل، مشيراً إلى أن التحيز القائم لصالح طرف واحد ساهم في تفاقم ظاهرة الطلاق.
وفي سياق متصل، قدم المستشار المحامي أحمد رزق مطر، رئيس الجمعية المصرية للدفاع عن حقوق الرجل والأطفال، خارطة طريق قانونية لمواجهة ما وصفه بـ “اتجار البعض بالزواج”، مطالباً بتشديد الرقابة على “شهود الزور” وتفعيل تهمة الشهادة الزور ضد كل من يدلي ببيانات كاذبة أمام محاكم الأسرة. كما شدد مطر على ضرورة تخفيض سن الحضانة للمرأة المطلقة إلى 7 سنوات للولد و9 سنوات للبنت، مع انتقال الحضانة تلقائياً للأب لضمان توازن التنشئة الاجتماعية للأبناء.







