أخبارتحقيقات

جلال.. قصة كفاح شاب مصري هزت القلوب وتدخل حكومي عاجل

كتبت: فاطمة عامر
في ملحمة إنسانية جسدت أسمى معاني العزة والكرامة، تصدر الشاب جلال مجدي، البالغ من العمر 18 عاماً، محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، بعد أن كشفت قصته عن حجم التضحيات التي يقدمها من أجل استعادة بصره، محولاً معاناته إلى رمز للصبر والإرادة.
من “النقاش الصغير” إلى رمز للإرادة
يُعرف جلال في محافظة كفر الشيخ بـ “النقاش الصغير”، وهو شاب لم تمنعه قسوة الظروف من تحمل مسؤولية أسرته. بدأت رحلة معاناته حين أصيب في عينه أثناء عمله السابق في ورشة نجارة، مما أدى إلى نزيف حاد وانفصال في الشبكية، ليجد نفسه مضطراً لترك دراسته في الثانوية العامة والانخراط في مهن شاقة لتوفير نفقات العلاج.
كشف مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم عن زهد جلال، حيث ظهر وهو يتناول وجبة غداء بسيطة لا تتجاوز قيمتها 10 جنيهات، معلقاً بكلمات أدمعت العيون: “أنا مش بخيل، أنا بحوش عشان أعمل عملية في عيني، نفسي أخف وأشوف كويس”.

فاجعة بالإسكندرية: سيدة تنهي حياتها ببث مباشر من الطابق الـ13

تكلفة الأمل والمراحل العلاجية
رغم إجرائه لـ 4 عمليات جراحية سابقة، إلا أن حالته الصحية تطلبت تدخلاً جراحياً دقيقاً بتكلفة تصل إلى 150 ألف جنيه. وعلى الرغم من دخله اليومي المحدود الذي لا يتعدى 300 جنيه، كان جلال يقتطع جزءاً كبيراً منه لمعيشة أسرته، ويحرم نفسه من أبسط الاحتياجات الغذائية ليوفر ثمن العملية، رافضاً بكرامة شديدة مد يده لطلب العون المباشر.
جلال.. قصة كفاح شاب مصري هزت القلوب وتدخل حكومي عاجل
جلال.. قصة كفاح شاب مصري هزت القلوب وتدخل حكومي عاجل
استجابة رسمية ومجتمعية واسعة
لم تمر هذه القصة دون صدى، حيث تحركت الدولة المصرية فوراً استجابةً لحالته؛ إذ أعلنت اللجنة الطبية بمجلس الوزراء تكفلها الكامل بحالة جلال. وبدورها، وجهت وزارة الصحة والسكان بنقله إلى مستشفى مبرة المعادي لإجراء كافة الفحوصات والعمليات اللازمة على نفقة الدولة، مع توفير رعاية طبية متكاملة.
كما شهدت الواقعة تفاعلاً مجتمعياً كبيراً، حيث أعلن العديد من الأطباء ورجال الأعمال، على رأسهم عصام العرجاني، رغبتهم في تبني الحالة وتقديم الدعم اللازم.
دموع الفرح وامتنان الأسرة
في أول تعليق له بعد تدخل الجهات المعنية، أعرب والد جلال عن فخره بابنه، مؤكداً أن فرحته لا توصف وهو يرى هذا الاهتمام الكبير بفلذة كبده. من جانبه، وجه جلال الشكر لكل من تعاطف مع قصته، مؤكداً بقلب مؤمن: “ربنا فتح كل الأبواب”، معرباً عن أمله في استعادة عافيته ليعود لممارسة حياته وعمله بشكل طبيعي.
زر الذهاب إلى الأعلى