محافظات

صرخة مزارعين بالإسماعيلية.. أهالي «عزبة السعادة» يستغيثون بالمحافظ بعد قفز سعر تقنين الفدان من 75 إلى 400 ألف جنيه!

كتبت: هيام جمال
في التماس عاجل يملؤه الرجاء بالعدالة والإنصاف، وجه أهالي مزارعو واضعي اليد بـ “عزبة السعادة” التابعة لقرية “أم عزام” بمركز القصاصين الجديدة بمحافظة الإسماعيلية، استغاثة عاجلة وتظلمًا جماعيًا إلى اللواء أركان حرب نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية، يطالبون فيه بالنظر بعين الرأفة والرحمة في شأن التسعير “التعجيزي” الذي أقرته مؤخراً لجنة البت لتقنين أراضيهم الزراعية.
قفزة جنونية في التسعير تثير ذهول المزارعين
أعرب الأهالي في تظلمهم عن صدمتهم البالغة عقب تلقيهم إخطارات من لجنة التقنين بالموافقة على طلباتهم التي تقدموا بها منذ عام 2017 م وفقاً للقانون 144 لسنة 2017 م، حيث فوجئوا بتحديد سعر الفدان الواحد بمبلغ (400,000 جنيه مصري – أربعمائة ألف جنيه).
وأكد الأهالي أن هذا التقدير مبالغ فيه بشكل صارخ ولا يمت لواقع الأرض بصلة، خاصة وأن نفس الأراضي وفي ذات البقعة الجغرافية والعزبة تم تقنينها وتثمين الفدان فيها قبل عام واحد فقط بسعر 75,000 جنيه مصري، بل إن هناك جيراناً ملاصقين لهم مباشرة حصلوا على موافقات نهائية بسعر 70,000 جنيه مصري.
صرخة مزارعين بالإسماعيلية
صرخة مزارعين بالإسماعيلية
بالمستندات.. تفاوت حاد يهدد مبدأ تكافؤ الفرص
ولدعم موقفهم وتأكيدًا لصدق مظلمتهم، قدم الأهالي مستندات رسمية (مرفقة بملفات التظل تكشف التفاوت الحاد وغير المبرر في الأسعار بين القطع المتجاورة والملاصقة.
ويظهر في المستندات حالة المواطن/ رأفت عبد الله محمد عبد الله (المقيم في الجنينة خط النار بالقصاصين الجديدة)، والذي طالبه إخطار البت بسعر 400 ألف جنيه للفدان، في حين أن جيرانه الملاصقين له في نفس القطعة ونوع التربة والمياه تم تقنين أراضيهم بسعر 75 ألف جنيه للفدان، وهم المزارعون:
-مرسي محمود بغدادي (تم التقنين له بـ 75 ألف جنيه).
-الهادي محمود مرسي (تم التقنين له بـ 75 ألف جنيه).
-عبد السلام عبده منصور (تم التقنين له بـ 75 ألف جنيه).
-حسين إبراهيم (تم التقنين له بـ 75 ألف جنيه).
طبيعة جغرافية قاسية وإنتاجية ضعيفة
وأوضح مزارعو عزبة السعادة أن الأراضي المستهدفة بالتقنين تقع في منطقة صحراوية رملية شديدة الجفاف تعاني من ارتفاع ملموس في نسبة الملوحة، ولا يمكن ريها إلا بطرق الري بالتنقيط الحديثة بالاعتماد كلياً على مياه الآبار الجوفية (ذات الملوحة العالية)، وهي عملية مكلفة ماديًا لتجهيز التربة وشق الآبار، كما أشاروا إلى أن زراعة هذه الأرض تقتصر على فصل الشتاء فقط، مما يجعل قيمتها الإنتاجية والربحية محدودة للغاية ولا تتحمل هذا الثمن الخيالي المقدر بـ 400 ألف جنيه للفدان.
طلبات معلقة منذ 2017 ومخاوف من المستقبل
إلى جانب أزمة السعر المرتفع، أثار الأهالي قضية التأخر الطويل في الرد على طلبات التقنين؛ حيث التزم المزارعون بالقانون منذ عام 2017 وقاموا بسداد رسوم الفحص والمعاينة المقررة، إلا أن قطاعاً كبيرًا جدًا من أهالي العزبة لم يتلقوا أي ردود حتى الآن، ويعيشون حالة من القلق والترقب خوفاً من مواجهة ذات المصير المالي والوقوع تحت طائلة سعر تعجيزي لا يملكون منه شيئًا
مناشدة لـ «محافظ الإسماعيلية» للتدخل العاجل
وفي ختام استغاثتهم، ناشد أهالي عزبة السعادة ومزارعوها اللواء أركان حرب نبيل حسب الله بقلبه الأبوي وحرصه المعهود على استقرار الفلاح البسيط والأمن الغذائي، التدخل الفوري لتحقيق المطالب التالية:
-إعادة المعاينة والتثمين: التوجيه بإعادة معاينة وتثمين أراضي عزبة السعادة لتقدير السعر العادل الذي يتناسب مع طبيعتها الرملية الصحراوية الجافة.
-المساواة والعدالة: مساواتهم بالأسعار المقررة لجيرانهم الملاصقين في ذات البقعة الجغرافية (من 70 ألفاً إلى 75 ألف جنيه كحد أقصى).
-سرعة البت في الطلبات العالقة: التوجيه بفحص والرد على باقي طلبات أهالي العزبة العالقة منذ 9 سنوات لضمان استقرارهم الاجتماعي والمعيشي.
وقد ذُيلت الاستغاثة بتوقيع وأرقام هواتف ممثلي الأهالي وكبار المتضامنين في المنطقة لتقديمها رسميًا للمحافظة.
زر الذهاب إلى الأعلى