أخبار
دراسة تؤكد أهمية دور القادة الدينيين في تمكين الشباب لبناء مستقبل يسوده السلام والوئام
أعدها وكيل الرئيس العام لمجلس العلماء الأندونيسي الدكتور خليل نفيس حسن الدين
أكد وكيل الرئيس العام لـمجلس العلماء الأندونيسي الدكتور خليل نفيس حسن الدين أن القادة الدينيين يضطلعون بدور محوري في تمكين الشباب وتعزيز قدرتهم على الإسهام في بناء مجتمعات يسودها السلام والوئام، مشدداً على أن ترسيخ قيم التسامح والاحترام المتبادل والتعاون أصبح ضرورة في ظل التحديات الفكرية والاجتماعية المتسارعة التي يشهدها العالم.
جاء ذلك في دراسة بعنوان «دور القادة الدينيين في تمكين الجيل الشاب لبناء مستقبل يسوده السلام والوئام»، تناولت أهمية الشراكة بين المؤسسات الدينية والحكومات ومؤسسات المجتمع المدني لإعداد جيل قادر على مواجهة التحديات المعاصرة والمساهمة في تعزيز الاستقرار والتنمية.
تعزيز الهوية الدينية والفكرية
وأوضحت الدراسة أن تعزيز الهوية الدينية والفكرية يمثل أحد أهم مرتكزات بناء شخصية الشباب، إذ يسهم في غرس القيم الأخلاقية وترسيخ ثقافة الحوار والاعتدال، بما يساعدهم على مواجهة الأفكار المتطرفة والانحرافات الفكرية والتأثيرات السلبية الناتجة عن الانفتاح الإعلامي ووسائل التواصل الاجتماعي.

وأضافت أن امتلاك الشباب لهوية واضحة ومتوازنة يعزز ثقتهم بأنفسهم وارتباطهم بقيمهم الدينية والثقافية والوطنية، ويمكنهم من التفاعل الإيجابي مع المتغيرات العالمية دون فقدان أصالتهم أو الانجراف وراء التبعية الفكرية.
ترسيخ القيم الأخلاقية والروحية
وأكدت الدراسة أن القيم الأخلاقية والروحية تشكل الأساس في بناء الإنسان والمجتمع، لكونها تسهم في توجيه السلوك نحو الخير والعدل والتعاون، وتمنح الأفراد التوازن النفسي والاستقرار الروحي.
وأشارت إلى أن ضعف هذه القيم قد يؤدي إلى تفاقم عدد من المشكلات الاجتماعية، مثل العنف وتعاطي المخدرات والانحرافات السلوكية والتطرف الفكري، معتبرة أن ترسيخ الأخلاق والقيم الدينية يمثل وسيلة فعالة لحماية الشباب من السلوكيات السلبية وتعزيز إحساسهم بالمسؤولية تجاه أنفسهم ومجتمعاتهم.
اقرأ أيضا: كياي أسيب يعلن استعداده لاستضافة مؤتمر «نهضة العلماء» وتغطية نفقات المشاركين

دعم التعليم وتنمية القيادة
وسلطت الدراسة الضوء على أهمية دعم التعليم وتنمية المهارات القيادية لدى الشباب باعتبارهما من أبرز الاستثمارات في مستقبل الأمم، مؤكدة أن إعداد جيل يجمع بين العلم والأخلاق والقدرة على القيادة يتطلب تضافر جهود الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية والحكومات.
ودعت إلى تنظيم الندوات والبرامج التدريبية والأنشطة المجتمعية التي تسهم في تنمية مهارات القيادة والمسؤولية الاجتماعية لدى الشباب، وتشجيعهم على المشاركة في الأعمال الإنسانية وحماية البيئة وخدمة المجتمع، بما يعزز قدرتهم على إحداث التغيير الإيجابي.







