أخبار

مصر تقترب من إنهاء أزمة اعتماد السفير السوري

كشفت صحيفة “الشرق الأوسط” عن اتجاه القاهرة لاعتماد يحيى دياب سفيراً جديداً لبلاده لدى مصر، بعد استبداله بالمرشح السابق محمد طه الأحمد الذي لم يحظَ بموافقة الجانب المصري.
وأوضح المصدر أن ترشيح دياب جاء استجابة لملاحظات مصرية، في إطار السعي لدفع العلاقات الثنائية نحو مزيد من الانفتاح وتعزيز مسار التعاون بين البلدين.
تقدم في مسار الاعتماد المصري
من جانبه، أكد مصدر مصري مسؤول أن دمشق قدمت مرشحاً بديلاً لرئاسة بعثتها الدبلوماسية في القاهرة، مشيراً إلى أن الإجراءات تسير بشكل إيجابي نحو اعتماد الاسم الجديد، مع وجود توافق عام على استكمال الخطوات الدبلوماسية بشكل طبيعي.
وأضاف أن العلاقات بين الجانبين تشهد حالة من الانفتاح التدريجي، رغم استمرار بعض التحفظات الفنية المتعلقة بالترشيحات السابقة.
السيرة المهنية لليحيى دياب
يحيى دياب يشغل عضوية المكتب التنفيذي وعضو مكتب العلاقات الخارجية والدبلوماسيين في «التجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية»، كما سبق له العمل في عدد من البعثات الدبلوماسية قبل عام 2011، شملت روما وأبوظبي والكويت وبلغراد.
وتولى دياب مهام نقابية داخل وزارة الخارجية السورية، وهو حاصل على إجازة في الحقوق من جامعة دمشق، ما يمنحه خبرة دبلوماسية وإدارية في العمل الخارجي.

اقرأ أيضا: مصر وأمريكا يبحثان تعزيز الشراكة وتهدئة التوترات الإقليمية

وزيرا الخارجية المصري والأمريكي
وزيرا الخارجية المصري والأمريكي
خيارات متعددة للبعثة السورية
وأشار مصدر سوري إلى أن قائمة الترشيحات للبعثة الدبلوماسية في القاهرة ضمت أسماء متعددة من خلفيات مهنية وسياسية مختلفة، تحسباً لأي ملاحظات من الجانب المصري، ومن بين الأسماء المطروحة القاضي جمعة الدبيس العنزي.
والعنزي شغل سابقاً منصب رئيس النيابة العامة في محافظة الرقة، وغادر سوريا بعد عام 2011 إلى الأردن ثم السعودية، معلناً انشقاقه عن الجهاز القضائي في 2012، قبل أن يعود لاحقاً إلى العمل ضمن مؤسسات قانونية بعد 2025.
تفاهمات متبادلة ومواقف مرنة
وأكد مصدر في الخارجية السورية أن دمشق تقدر الموقف المصري في إدارة ملف الترشيحات، مشيراً إلى حرص الجانبين على تعزيز العلاقات الثنائية وعدم التأثير على مسار التحسن القائم بين البلدين. وأضاف أن القاهرة أبدت مرونة تجاه الترشيح الجديد، وسط توقعات بحسم الموافقة خلال وقت قريب.
اعتراضات سابقة ومسار العلاقات
وكانت تقارير سابقة قد كشفت تحفظ القاهرة على ترشيح محمد طه الأحمد، ما دفع دمشق إلى تقديم مرشح بديل، في ظل استمرار تشكل ملامح العلاقة الدبلوماسية بين البلدين بعد مرحلة إعادة الانفتاح.
وتشير المعطيات إلى أن العلاقات المصرية – السورية تتحرك بحذر، مع تقدم تدريجي في مسار التعاون، خصوصاً في الجوانب الاقتصادية والاستثمارية.
لقاءات واتصالات لتعزيز التقارب
وشهدت الفترة الماضية لقاءات واتصالات بين الجانبين، من بينها لقاء جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره السوري أحمد الشرع على هامش قمة إقليمية في قبرص، وسط تأكيدات على رغبة مشتركة في تعزيز التعاون.
آراء دبلوماسية
ويرى دبلوماسيون مصريون أن لكل دولة الحق في رفض أو قبول مرشحي البعثات الدبلوماسية وفق اعتبارات أمنية وسيادية، مؤكدين أن العلاقات بين القاهرة ودمشق ستظل قائمة على الحذر، مع وجود فرص للتعاون في مجالات اقتصادية وتنموية.
زر الذهاب إلى الأعلى