عالم

مصر وأمريكا يبحثان تعزيز الشراكة وتهدئة التوترات الإقليمية

كتب: أحمد نجاح البعلي 
في إطار تعزيز العلاقات التاريخية وتنسيق المواقف تجاه التحديات المتسارعة في الشرق الأوسط، عقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي جلسة مباحثات موسعة مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، يوم الثلاثاء في العاصمة واشنطن. يأتي هذا اللقاء في وقت بالغ الحساسية، حيث تتداخل الأزمات الإقليمية وتتزايد الحاجة إلى رؤية مشتركة لاستعادة الاستقرار.
ترسيخ الشراكة الإستراتيجية
استعرض الجانبان خلال اللقاء مسيرة الشراكة الإستراتيجية بين القاهرة وواشنطن الممتدة لأكثر من أربعة عقود، مؤكدين على دورها المحوري كركيزة أساسية للأمن الإقليمي. وأكد الوزيران عزمهما على دفع هذه العلاقات نحو آفاق أرحب، مع التركيز على تعميق المصالح المشتركة وتطوير التعاون في كافة المجالات الحيوية.
وزيرا الخارجية المصري والأمريكي
وزيرا الخارجية المصري والأمريكي
التوجه نحو تكامل اقتصادي
على الصعيد الاقتصادي، طرح الوزير المصري رؤية بلاده الطموحة لجذب استثمارات أمريكية نوعية، مشدداً على الفرص الاستثمارية الواعدة في السوق المصري. كما أعلن عبد العاطي عن تطلعه لاستضافة القاهرة النسخة الثانية من «المنتدى الاقتصادي المصري الأمريكي» والاجتماع الثاني للمفوضية الاقتصادية المشتركة في يونيو المقبل، في خطوة تهدف إلى تحفيز الشركات الأمريكية على زيادة تواجدها وتوسيع حجم التبادل التجاري.
رؤية موحدة تجاه أزمات المنطقة
شكلت الملفات الإقليمية الساخنة جوهر المحادثات، حيث شملت:
• القضية الفلسطينية: أكد عبد العاطي ثوابت الموقف المصري، مشدداً على ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي في غزة، ورفض الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
• الملف السوداني: شدد الجانبان على وحدة وسلامة الأراضي السودانية، ودعم مسار سياسي ينهي الصراع مع أولوية قصوى لوقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
• الأزمة اللبنانية: أكد الوزير المصري على أهمية تمكين الجيش والمؤسسات اللبنانية، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية فوراً لضمان سيادة لبنان.
• القرن الأفريقي والأمن المائي: جدد الجانبان التأكيد على احترام سيادة دول المنطقة، فيما أوضح عبد العاطي أن نهر النيل قضية وجودية لمصر، معرباً عن رفض القاهرة القاطع لأي إجراءات أحادية على الأنهار العابرة للحدود.
تنسيق سياسي وثيق
من جانبه، أشاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بالدور المصري القيادي في دعم الأمن الإقليمي، مثمناً الجهود الحثيثة التي تبذلها القاهرة لتقريب وجهات النظر. واتفق الطرفان في ختام اللقاء على مواصلة التشاور اللصيق وتكثيف التنسيق المشترك خلال الفترة القادمة لمواجهة التحديات الدولية، وضمان دفع جهود التهدئة في المنطقة بما يخدم الأمن والسلم العالميين.
زر الذهاب إلى الأعلى