أخبار

رينال الشربيني تشرح تداعيات وعلاج الاضطرابات النفسية بعد الأزمات الدولية

تصاعد القلق والاكتئاب والحاجة إلى الدعم المبكر

أكدت الكاتبة والباحثة في الشؤون السياسية، رينال الشربيني، أن الأزمات الدولية، بما في ذلك الحروب والأوبئة والانهيارات الاقتصادية، تترك تأثيرات عميقة ومباشرة على الصحة النفسية للإنسان، مشيرة إلى أنها تمثل عوامل ضغط مزمنة قد تتجاوز في كثير من الأحيان قدرة الأفراد على التكيف والتعامل معها.
وأوضحت أن تداعيات هذه الأزمات لا تقتصر على الجوانب المعيشية والاقتصادية، بل تمتد إلى الصحة النفسية، حيث تسهم في ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب والخوف من المستقبل، فضلاً عن تزايد الشعور بعدم الاستقرار وفقدان الأمان
اضطرابات نفسية وشعور دائم بالخطر
وأشارت عيد إلى أن من أبرز التأثيرات النفسية للأزمات الدولية ظهور اضطرابات مزمنة مثل الاكتئاب والقلق العام، إضافة إلى تنامي الإحساس بالخطر والتهديد المستمر نتيجة الظروف السياسية أو الاقتصادية غير المستقرة.
وأضافت أن الضغوط المادية الناتجة عن الأزمات الاقتصادية تؤدي إلى تراجع الشعور بالأمان، ما ينعكس سلباً على العلاقات الأسرية والاجتماعية ويزيد من حدة التوتر داخل المجتمعات.

اقرأ أيضا: الشربينى: مفاوضات إسلام آباد لن تصنع سلامًا دائمًا بين واشنطن وطهران

الشربينى: مفاوضات إسلام آباد لن تصنع سلامًا دائمًا بين واشنطن وطهران
الشربينى: مفاوضات إسلام آباد لن تصنع سلامًا دائمًا بين واشنطن وطهران
الأعراض النفسية تمتد إلى مشكلات جسدية
ولفتت إلى أن آثار القلق لا تتوقف عند الجانب النفسي، بل قد تظهر في صورة أعراض جسدية تُعرف بالأعراض السيكوسوماتية، حيث يعاني بعض الأشخاص من مشكلات صحية ناجمة عن الضغوط والتوتر المستمرين.
الأطفال والمراهقون الأكثر تأثراً
وأكدت الباحثة أن الفئات الهشة، وفي مقدمتها الأطفال والمراهقون، تعد الأكثر تأثراً بالأزمات الدولية، إذ قد تؤدي الصدمات المتكررة إلى مشكلات نفسية معقدة تتطور إلى العزلة الاجتماعية أو فقدان الدافعية والرغبة في ممارسة الأنشطة اليومية.
الشائعات تضاعف مستويات التوتر والخوف
وأوضحت أن الشائعات والمعلومات غير الموثوقة تلعب دوراً كبيراً خلال فترات الأزمات في زيادة مشاعر الخوف والقلق، ما يسهم في تفاقم الضغوط النفسية لدى الأفراد ويعقد من جهود احتواء التداعيات النفسية للأزمات.
الدعم النفسي والأسري ضرورة لمواجهة التداعيات
وفيما يتعلق بآليات التعامل مع الآثار النفسية للأزمات، شددت عيد على أهمية طلب المساعدة الطبية والنفسية عند الشعور بالعزلة أو العجز عن ممارسة الحياة بصورة طبيعية، مؤكدة أن التدخل المبكر يسهم في الحد من تفاقم المشكلات النفسية.
كما أكدت أهمية دور الأسرة في ملاحظة التغيرات السلوكية لدى أفرادها وتقديم الدعم اللازم لهم، مشيرة إلى أن العلاج النفسي الحديث لم يعد يقتصر على الحوار فقط، بل يشمل أيضاً التدخلات الطبية والعلاجية المناسبة وفقاً للحالة.
تعزيز المرونة النفسية لمواجهة الأزمات
ودعت إلى العمل على تطوير مهارات الصمود النفسي وتعزيز القدرة على التحكم في التوتر والتكيف مع الظروف الصعبة، باعتبار ذلك أحد أهم العوامل التي تساعد الأفراد على تجاوز تداعيات الأزمات الدولية.
واختتمت بالتأكيد على أن الأزمات الدولية تمثل «جراحاً غير مرئية» تترك آثاراً بعيدة المدى على الأفراد والمجتمعات، ما يستدعي التعامل معها بفاعلية من خلال برامج الدعم النفسي والاجتماعي والتوعية المجتمعية المستمرة.
زر الذهاب إلى الأعلى