مصر تحذر من "انفجار إقليمي" وتكثف اتصالاتها لخفض التصعيد
أبريل 5, 2026
وزير الخارجية، الدكتور بدر عبد العاطي
كتب: محمود العركي شهدت الساعات الأخيرة تحركات دبلوماسية مصرية واسعة النطاق، حيث أجرى وزير الخارجية، الدكتور بدر عبد العاطي، سلسلة من الاتصالات الهاتفية المكثفة مع قوى إقليمية ودولية فاعلة. وتأتي هذه التحركات في ظل وضع إقليمي متأزم، حيث حذرت القاهرة من أن استمرار وتيرة التصعيد الحالية قد يؤدي إلى “انفجار غير مسبوق” يخرج عن السيطرة، ويهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط بشكل كامل.
ماراثون دبلوماسي يشمل 10 دول ومنظمات دولية وفقاً لما صرح به المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، تميم خلاف، اليوم الأحد، فقد شملت مباحثات الوزير عبد العاطي أطرافاً رئيسية ومؤثرة في المشهد، ضمت: * الجانب الأمريكي: المبعوث الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف. * الأشقاء في الخليج: وزراء خارجية السعودية، الإمارات، قطر، الكويت، والبحرين. * القوى الإقليمية: وزراء خارجية تركيا، إيران، وباكستان. * المستوى الدولي: المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي.
سباق مع الزمن قبل انتهاء “مهلة ترمب” تأتي هذه الجهود الحثيثة في توقيت بالغ الحساسية، تزامناً مع اقتراب المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للرد على المقترح الأمريكي الرامي لتهدئة الأوضاع. وتهدف القاهرة من خلال هذه الاتصالات إلى إيجاد أرضية مشتركة وصياغة رؤى عملية لنزع فتيل التوتر قبل الوصول إلى نقطة اللاعودة، مشددة على أن الإقليم يمر بـ “منعطف دقيق” يتطلب تغليب لغة الحوار على قرع طبول الحرب.
حماية السيادة العربية ورفض استهداف المنشآت خلال مباحثاته، جدد الوزير عبد العاطي موقف مصر الحاسم والثابت تجاه عدة نقاط جوهرية: * الرفض القاطع: استهداف المنشآت المدنية والبنى التحتية التي تمثل مقدرات الشعوب. * إدانة الاعتداءات: استنكار كافة الهجمات التي استهدفت دول الخليج والأردن والعراق. * السيادة الوطنية: التأكيد على أن المساس بأمن وسيادة الدول العربية يعد خرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويجب وقفه فوراً.
تداعيات اقتصادية وجيوسياسية عابرة للحدود ولم تغفل الدبلوماسية المصرية التحذير من التبعات الكارثية لاستمرار الأزمة، حيث استعرض عبد العاطي الأثار الوخيمة التي قد تطال أمن الطاقة والغذاء على الصعيدين الإقليمي والدولي. واختتم المتحدث الرسمي بيانه بالإشارة إلى أن الفترة القادمة ستشهد استمراراً للتنسيق الوثيق والتشاور الدائم بين مصر وشركائها، بهدف تغليب المسار الدبلوماسي وحماية السلم والأمن الدوليين من عواقب الانفجار الوشيك.