أقتصاد

أميركا تمرر ناقلات النفط ليلاً من مضيق هرمز

16 مليون برميل عبرت ليلة الجمعة

تمكنت عشرات ناقلات النفط من عبور مضيق هرمز خلال ليلة الجمعة، في إطار ممر ملاحي جنوبي تشرف عليه الولايات المتحدة، في خطوة ساعدت على استئناف جزء من حركة شحن الخام عبر أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
ونقل موقع «أكسيوس» الأميركي عن ثلاثة مسؤولين أميركيين أن نحو 16 مليون برميل من النفط غادرت المضيق عبر الممر الجنوبي خلال ليلة واحدة، فيما عبرت قرابة 40 ناقلة نفط المضيق في الاتجاهين، وفق ما أوردته «بلومبرغ».
وبحسب المسؤولين الأميركيين، يجري منذ عدة أسابيع تنظيم حركة الناقلات ليلاً، بمعدل يتراوح بين 15 و20 ناقلة في كل ليلة، عبر مسار قريب من الساحل العُماني، مع تقديرات بوصول التدفقات إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً، أي قرابة نصف الكميات التي كانت تمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب.
انفراجة للنفط العراقي
وفي تطور متصل، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» بأن طهران سمحت لعدد من ناقلات النفط العراقية بالمرور عبر مضيق هرمز، في أعقاب مطالب عراقية خلال زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد الأسبوع الماضي.
وأكد الرئيس العراقي نزار آميدي، السبت، حدوث مرونة في حركة شحن الخام العراقي خلال الأيام الماضية، مشيراً إلى أن بغداد أبلغت مسؤولين إيرانيين بأن توقف صادرات النفط عبر هرمز يهدد قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها، بما فيها رواتب الموظفين.

اقرأ أيضا: ماذا يعني تجاوز الدين الأميركي حاجز 40 تريليون دولار؟

ماذا يعني تجاوز الدين الأميركي حاجز 40 تريليون دولار؟
ماذا يعني تجاوز الدين الأميركي حاجز 40 تريليون دولار؟
تخفيف الضغط على سوق النفط
ويكتسب استئناف جزء من حركة الملاحة أهمية كبيرة بالنسبة إلى أسواق الطاقة العالمية، إذ أدى تعطل المرور عبر المضيق إلى اضطرابات في الإمدادات وقفزات حادة في أسعار النفط.
ورغم بقاء التدفقات أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، يرى مسؤولون أميركيون أن إعادة ضخ ملايين البراميل يومياً عبر هرمز أسهمت في تخفيف حدة النقص في السوق العالمية وتقليص أحد أبرز تداعيات الصراع على قطاع الطاقة.
كيف تدير واشنطن الممر؟
وفق «أكسيوس»، تتولى القوات الأميركية تنسيق العملية من مقر الجيش في فورت براغ بولاية نورث كارولاينا، حيث يجري تنظيم حركة السفن في مجموعات منفصلة للناقلات المغادرة وتلك المتجهة إلى داخل المضيق.
وتتحرك الناقلات عبر المسار الجنوبي وفق تعليمات عسكرية أميركية، بالتزامن مع توفير غطاء جوي لحمايتها من الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز الإيرانية.
إضعاف قدرات المراقبة الإيرانية
ويربط مسؤولون أميركيون نجاح العملية بتراجع قدرات إيران على مراقبة حركة الملاحة، بعد حملة عسكرية نفذتها القيادة المركزية الأميركية على مدى أسبوعين واستهدفت، بحسب روايتهم، أنظمة الرادار والمراقبة البحرية الإيرانية.
وبحسب المصدر ذاته، تعتمد طهران حالياً على عدد محدود من أجهزة الرادار التي أعيد تشغيلها، إلى جانب عناصر مراقبة على زوارق سريعة تابعة للحرس الثوري، ما قلص قدرتها على رصد حركة الناقلات في الممر الجنوبي.
ويقول المسؤولون إن هذا التراجع في قدرات الرصد يدفع القوات الإيرانية إلى استخدام المسيّرات وصواريخ كروز باتجاهات عامة يُعتقد أن السفن تتحرك فيها، بدلاً من امتلاك صورة دقيقة عن مواقعها ومساراتها.
زر الذهاب إلى الأعلى