الصحة

أسباب زغللة العين المفاجئة.. متى تكون علامة خطر تستدعي الطبيب؟

كتبت- فاطمة عامر
تعد زغللة العين المفاجئة من الأعراض التي تثير القلق لدى كثير من الأشخاص، خاصة عندما تظهر بشكل سريع ومن دون مقدمات واضحة، وبينما قد ترتبط أحيانًا بإجهاد العين أو الحاجة إلى تغيير النظارة، يؤكد مختصون أن تشوش الرؤية المفاجئ قد يكون في بعض الحالات علامة على مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم عاجل، خصوصًا إذا صاحبته أعراض أخرى مثل ألم العين أو الصداع أو الومضات أو فقدان جزء من مجال الإبصار.
زغللة العين المفاجئة لا تعني سببًا واحدًا، بل قد ترتبط بعدة عوامل ومشكلات تختلف في شدتها، من الأسباب البسيطة إلى الحالات الطارئة التي لا تحتمل التأخير، ولهذا السبب ينصح الأطباء بعدم تجاهل أي تغير مفاجئ في الرؤية، لأن سرعة التشخيص قد تلعب دورًا مهمًا في حماية النظر ومنع المضاعفات.
إجهاد العين وجفافها من الأسباب الشائعة
من أكثر أسباب زغللة العين المفاجئة شيوعًا إجهاد العين الناتج عن الاستخدام الطويل للشاشات أو القراءة لفترات ممتدة أو قلة النوم. كما يمكن أن يؤدي جفاف العين إلى تشوش مؤقت في الرؤية، خاصة لدى من يعملون لساعات طويلة أمام الهاتف أو الكمبيوتر أو في بيئات مكيفة، وفي هذه الحالات قد تتحسن الأعراض مع الراحة أو تقليل التعرض للشاشات أو استخدام وسائل ترطيب العين المناسبة بعد استشارة مختص.
أسباب زغللة العين المفاجئة
أسباب زغللة العين المفاجئة
مشكلات النظر أو تغيّر المقاس
قد تكون زغللة العين المفاجئة مرتبطة أيضًا بوجود قصر نظر أو طول نظر أو استجماتيزم غير مصحح بشكل مناسب، أو بسبب تغير حديث في مقاس النظر. وفي بعض الأحيان يلاحظ الشخص تشوشًا في الرؤية عند القراءة أو القيادة أو متابعة الأشياء البعيدة، وهنا يكون فحص النظر خطوة مهمة لمعرفة ما إذا كانت المشكلة تتعلق بعدسة طبية أو بنقص تصحيح الإبصار.
ارتفاع السكر في الدم قد يؤثر على وضوح الرؤية
يشير متخصصون إلى أن ارتفاع مستويات السكر في الدم قد يسبب زغللة مؤقتة في العين، لأن اضطراب السكر يمكن أن يؤثر على عدسة العين وطريقة تركيزها. لذلك قد تكون زغللة العين المفاجئة أحيانًا من العلامات التي تدفع إلى مراجعة مستوى السكر، خاصة إذا ترافق العرض مع العطش الشديد أو كثرة التبول أو التعب العام.
المياه البيضاء وأمراض الشبكية من الأسباب المحتملة
من الأسباب المعروفة أيضًا لتشوش الرؤية بعض أمراض العين مثل المياه البيضاء، التي تؤدي إلى رؤية ضبابية أو غير واضحة، إلى جانب أمراض الشبكية التي قد تسبب زغللة أو تشوهًا في الرؤية أو انخفاضًا في القدرة على الإبصار. وتؤكد المؤسسات الطبية أن ظهور ومضات أو أجسام طافية مع تراجع الرؤية قد يكون من العلامات التحذيرية التي تستوجب سرعة طلب الرعاية الطبية.
الجلوكوما الحادة قد تبدأ بزغللة مفاجئة
في بعض الحالات، قد تكون زغللة العين المفاجئة مرتبطة بنوبة جلوكوما حادة، وهي حالة قد يصاحبها تشوش الرؤية مع رؤية هالات حول الأضواء وألم في العين أو صداع. وتشير جهات طبية متخصصة إلى أن هذه الأعراض تستدعي تقييمًا سريعًا من طبيب العيون، لأن التأخر في التعامل مع الجلوكوما قد يهدد البصر.
التهاب العين من الأسباب التي لا يجب إهمالها
التهاب أجزاء من العين، مثل التهاب القزحية أو غيره من الالتهابات، قد يؤدي كذلك إلى زغللة مفاجئة في النظر، وغالبًا ما يصاحب ذلك احمرار في العين أو ألم أو حساسية للضوء. وتوضح المصادر الطبية أن بعض التهابات العين قد تتطور بسرعة، ما يجعل التشخيص المبكر والعلاج السريع أمرين أساسيين لتجنب المضاعفات الدائمة.
متى تكون زغللة العين المفاجئة خطيرة؟
تزداد خطورة زغللة العين المفاجئة عندما تحدث مع أعراض أخرى مثل ألم شديد في العين، أو ومضات ضوئية، أو أجسام طافية بشكل مفاجئ، أو فقدان جزء من الرؤية، أو ضعف في جانب من الجسم، أو صعوبة في الكلام، أو تدلي الوجه. وتؤكد مصادر طبية أن هذه العلامات قد تشير إلى حالة طارئة في العين أو إلى سبب عصبي مثل السكتة الدماغية، ما يستدعي التوجه الفوري للحصول على رعاية عاجلة.
متى يجب زيارة الطبيب؟
ينصح الأطباء بسرعة مراجعة الطبيب إذا استمرت زغللة العين المفاجئة، أو تكررت أكثر من مرة، أو ظهرت في عين واحدة فقط، أو كانت مصحوبة بالألم أو الصداع أو الغثيان أو الومضات أو ضعف الرؤية. كما أن من يعانون من السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو لديهم تاريخ مرضي في العين يجب أن يكونوا أكثر حرصًا عند ظهور أي تغير مفاجئ في الإبصار.
الوقاية تبدأ بالانتباه المبكر
يرى مختصون أن أفضل خطوة لحماية العين هي عدم الاستهانة بأي تغير مفاجئ في الرؤية، مع الحرص على إجراء فحوصات دورية للعين، خاصة بعد سن الأربعين أو عند وجود عوامل خطر معروفة. كما يساعد ضبط الأمراض المزمنة مثل السكري، وتقليل إجهاد العين، وطلب الاستشارة الطبية المبكرة، في تقليل فرص المضاعفات المرتبطة بمشكلات الإبصار.
زر الذهاب إلى الأعلى