عالمتحقيقات

تصعيد أمريكي: ترمب يهدد إيران بضرب البنية التحتية بسبب غلق هرمز

كتبت: فاطمة عامر
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، ملوّحًا بتنفيذ ضربات عسكرية تستهدف منشآت حيوية، في مقدمتها محطات الكهرباء والجسور، وذلك مع اقتراب انتهاء المهلة التي منحها لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
وأكد ترامب أن الثلاثاء المقبل قد يشهد عمليات عسكرية مركّزة، في حال عدم استجابة إيران للمطالب الأمريكية، ما يعكس مستوى غير مسبوق من التوتر في المنطقة.
رسائل نارية عبر “تروث سوشيال”
وفي منشور عبر منصة Truth Social، وجّه ترامب تحذيرات حادة، قائلاً إن يوم الثلاثاء سيكون “يوم محطات الكهرباء والجسور” داخل إيران، مضيفًا أن هذا اليوم “لن يكون له مثيل”.
كما دعا طهران إلى فتح مضيق هرمز فورًا، مستخدمًا لهجة حادة، ومهددًا بعواقب وصفها بـ”الجحيم” في حال عدم الامتثال، في رسالة تعكس تصعيدًا لفظيًا قد يمهد لتحركات ميدانية.
مؤتمر مرتقب في البيت الأبيض
وفي سياق متصل، أعلن ترامب عزمه عقد مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، بحضور قيادات عسكرية بارزة، لبحث مستجدات عملية إنقاذ طيار أمريكي سقطت طائرته داخل الأراضي الإيرانية.
ومن المتوقع أن يكشف المؤتمر عن تفاصيل إضافية حول العملية العسكرية، إلى جانب توضيح الموقف الأمريكي من التطورات الجارية في المنطقة.
تفاصيل عملية إنقاذ معقدة
وكشف الرئيس الأمريكي عن معلومات جديدة بشأن إنقاذ أحد طياري مقاتلة F-15 Eagle، التي أسقطت داخل إيران، مشيرًا إلى أن الطيار تعرض لإصابات خطيرة.
وأوضح أن عملية الإنقاذ جرت في مناطق جبلية وعرة داخل العمق الإيراني، في ظل اقتراب القوات الإيرانية من موقع الطيار، وهو ما زاد من تعقيد المهمة.
وأشار إلى أن مثل هذه العمليات نادرة الحدوث نظرًا للمخاطر العالية التي تحيط بها، سواء على مستوى الأفراد أو المعدات.
إنقاذ ثانٍ في وضح النهار
وأضاف ترامب أن عملية إنقاذ الطيار الثاني جاءت بعد تنفيذ عملية سابقة لإنقاذ الطيار الأول، جرت في وضح النهار، واستمرت نحو سبع ساعات داخل الأجواء الإيرانية، وهو ما وصفه بأنه “أمر غير معتاد” في مثل هذه الظروف العسكرية الحساسة.
تحركات دبلوماسية لتجنب التصعيد
على الجانب الآخر، تواصلت الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، حيث عقدت سلطنة عُمان اجتماعًا مع إيران على مستوى وكلاء وزارتي الخارجية، لمناقشة سبل ضمان استمرار حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وتناول الاجتماع، الذي جاء قبل انتهاء المهلة الأمريكية، عدداً من المقترحات والخيارات التي تهدف إلى الحفاظ على انسيابية العبور في المضيق، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات أي تصعيد عسكري.
تحذيرات من تداعيات اقتصادية
وفي وقت سابق، حذر وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي من خطورة استمرار التوتر، مؤكدًا أن الحرب تسببت بالفعل في اضطرابات اقتصادية واسعة، معربًا عن مخاوفه من تفاقم الأزمة إذا استمر التصعيد في المنطقة.
مشهد إقليمي على حافة الانفجار
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الترقب الحذر، حيث تقف المنطقة على حافة تصعيد محتمل، في وقت تتقاطع فيه التهديدات العسكرية مع المساعي الدبلوماسية، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة بين واشنطن وطهران.
زر الذهاب إلى الأعلى