عالم

اختراق مزعوم لحسابات مدير FBI يثير الجدل

كتب: محمود العركي
أعلنت مجموعة قرصنة إلكترونية تُطلق على نفسها Handala Hack Team مسؤوليتها عن اختراق حسابات شخصية تخص مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، مؤكدة حصولها على ما وصفته بـ”معلومات شخصية وسرية”، تشمل رسائل بريد إلكتروني ووثائق خاصة.
تسريبات محدودة ومحتوى قديم
وبحسب ما نشره موقع Axios، فإن البيانات المسربة تتضمن رسائل إلكترونية وصورًا شخصية، إلى جانب تفاصيل تتعلق بسفرات وحجوزات طيران وفنادق، ومراسلات عائلية، فضلًا عن مناقشات مالية وإقرارات ضريبية.
وأظهرت مراجعات صحفية أن معظم هذه الرسائل تعود إلى فترة تمتد من أوائل العقد الماضي وحتى عام 2019، دون أن تحتوي على معلومات مرتبطة بعمليات أمنية حالية.
رد رسمي وإجراءات احترازية
من جانبه، أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه على علم بمحاولات استهداف البريد الإلكتروني الشخصي لمديره، مشيرًا إلى اتخاذ إجراءات احترازية للحد من المخاطر.
وأوضح المكتب أن البيانات المتداولة “قديمة بطبيعتها” ولا تتضمن أي معلومات حكومية حساسة.
خلفيات الهجوم ودوافعه
وأشارت المجموعة إلى أن الهجوم جاء ردًا على تحركات سابقة من قبل السلطات الأمريكية، تضمنت مصادرة نطاقات إلكترونية مرتبطة بها، إضافة إلى إعلان مكافأة مالية مقابل معلومات عن أعضائها.
كما ربطت بين الهجوم وعمليات سيبرانية سابقة استهدفت شركة Stryker، والتي أعلنت المجموعة مسؤوليتها عنها.
تصعيد سيبراني في ظل توتر سياسي
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران حالة من التوتر المتصاعد، ما يفتح الباب أمام مزيد من المواجهات في الفضاء الإلكتروني، خاصة مع تصاعد دور الهجمات السيبرانية كأداة ضغط غير مباشرة.
تحذيرات من تضخيم الهجمات
في المقابل، يرى خبراء أن مثل هذه المجموعات غالبًا ما تبالغ في حجم الاختراقات التي تعلن عنها، سواء لأغراض دعائية أو لرفع تأثيرها الإعلامي، مؤكدين صعوبة التحقق الكامل من صحة جميع الادعاءات.
سوابق مشابهة ومخاوف مستقبلية
وكانت شبكة CNN قد أفادت في تقارير سابقة بإمكانية وصول قراصنة مرتبطين بإيران إلى بعض اتصالات باتيل، ما يعزز المخاوف من استمرار هذا النمط من الهجمات.
ويحذر مختصون من أن طهران قد تلجأ إلى تصعيد عملياتها السيبرانية مستقبلًا، سواء عبر استهداف البنية التحتية الحيوية أو من خلال حملات تضليل معلوماتي تهدف إلى إرباك المشهد الدولي.
زر الذهاب إلى الأعلى