حوادثعاجل

جنايات الإسماعيلية تقضي بإيداع المتهم بقتل زميله بـ«المنشار» دار رعاية لمدة غير محددة

كتب: محمد السيد
قضت محكمة جنايات الإسماعيلية، اليوم، بإيداع الطفل المتهم بقتل زميله باستخدام «منشار» داخل إحدى دور الرعاية الاجتماعية، وذلك لمدة مفتوحة وغير محددة، في القضية التي عُرفت إعلاميًا باسم «طفل المنشار».
وجاء الحكم بعد نظر أوراق القضية والاستماع إلى مرافعات النيابة العامة وهيئة الدفاع، حيث قررت المحكمة تطبيق التدابير المنصوص عليها في قانون الطفل، مراعاةً لسن المتهم وظروفه الاجتماعية والنفسية، وحرصًا على تحقيق أهداف التقويم والإصلاح، بدلًا من العقوبات السالبة للحرية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى نشوب خلاف بين الطفلين، انتهى بقيام المتهم بالاعتداء على زميله باستخدام أداة حادة «منشار»، ما أسفر عن وفاته متأثرًا بإصاباته، في واقعة هزّت الرأي العام وأثارت حالة واسعة من الصدمة والغضب داخل محافظة الإسماعيلية، نظرًا لبشاعة الجريمة وحداثة سن أطرافها.
وخلال جلسات المحاكمة، شددت المحكمة على أن قرار الإيداع بدار رعاية يهدف إلى حماية الطفل المتهم وتأهيله نفسيًا وسلوكيًا، مع إخضاعه لبرامج إصلاحية وتعليمية تحت إشراف الجهات المختصة، إلى حين التأكد من زوال الخطورة الإجرامية وتهيئته للاندماج الآمن في المجتمع.
وأكدت مصادر قضائية أن مدة الإيداع غير محددة بزمن معين، وتخضع للتقييم الدوري من الجهات المعنية، وفقًا للتقارير الاجتماعية والنفسية المقدمة بشأن حالة الطفل، وذلك بما يتفق مع أحكام القانون ومصلحة المجتمع والطفل على حد سواء.
وتُعد القضية من أبرز القضايا الجنائية التي شهدتها المحافظة خلال الفترة الأخيرة، لما حملته من دلالات خطيرة تتعلق بالعنف بين الأطفال، واستخدام أدوات حادة، ودور الأسرة والمجتمع في الرقابة والتوعية، وهو ما أعاد فتح النقاش حول ضرورة تكثيف برامج الحماية والدعم النفسي للأطفال.
زر الذهاب إلى الأعلى