أخبار

استغاثة مهندسة ذرية سابقة على فيسبوك تنقذها من الشارع

كتب: محمد فلاح
تحركت الأجهزة المعنية بمحافظة الجيزة على الفور، مساء اليوم، لإنقاذ مهندسة سابقة بهيئة الطاقة الذرية المصرية، بعد أن لاقت قصتها المؤثرة انتشاراً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ظهرت في منشور متداول تستغيث بعد أن وجدت نفسها بلا مأوى تعيش في الشارع.
باشرت مديرية التضامن الاجتماعي بالجيزة التحقيق في الحالة الإنسانية للمهندسة المتقاعدة، ليلى إبراهيم حسن، والتي قضت جزءاً كبيراً من حياتها العملية داخل أحد أهم الصروح العلمية في البلاد، قبل أن تنتهي بها الأوضاع إلى العيش في العراء بمنطقة فيصل، تحديداً في كفر طهرمس.
تفاصيل المأساة: من قمة العلم إلى رصيف الشارع
كشفت المعطيات الأولية أن المهندسة المسنة، التي تبلغ من العمر 65 عاماً، تعيش ظروفاً إنسانية قاسية للغاية. فقد روت تفاصيل معاناتها لمستخدمي موقع “فيسبوك” الذين تفاعلوا مع منشورها، موضحة أنها تقيم في المنطقة منذ نحو 8 سنوات.
خلال هذه الفترة، عاشت المهندسة لمدة 7 سنوات و3 أشهر داخل شقة تستأجرها، لكن الأمور تدهورت بشكل مفاجئ وحاد خلال العام الأخير. وتشير المعلومات إلى أن خلافاً حاداً نشب بينها وبين مالك العقار حول قيمة الإيجار، سرعان ما تصاعد وتطور بشكل دراماتيكي. فقد انتهى الخلاف بتعرضها للإهانة والطرد القسري من المسكن، لتجد نفسها فجأة وقد ألقي بها في الشارع، حيث أمضت ما يقرب من عام إلا أربعة أشهر وهي تعيش بلا مأوى، تعاني وحدها البرد وقسوة الحياة.
استجابة سريعة وخطة للدعم الشامل
أكد مصدر مسؤول بمديرية التضامن الاجتماعي في الجيزة أن المأساة لن تمر مرور الكرام. وأوضح المصدر أن المديرية شكلت فريق عمل للتعامل الفوري مع الحالة، مشيراً إلى أنه من المقرر اليوم اتخاذ عدة إجراءات حاسمة.
أبرز هذه الإجراءات هو نقل السيدة المسنة على وجه السرعة إلى إحدى دور الرعاية المتخصصة لتوفير المأوى الآمن والرعاية الكاملة لها بشكل فوري. لكن التدخل لن يتوقف عند هذا الحد، بل سيشمل إجراء بحث اجتماعي متكامل وشامل للوقوف على جميع ملابسات الواقعة وتفاصيلها الدقيقة.
ويهدف هذا البحث إلى تحديد أوجه الدعم الممكنة والمستدامة التي يمكن تقديمها للمهندسة المتقاعدة، سواء كان ذلك من خلال إدماجها في برامج الحماية الاجتماعية المختلفة التي تقدمها الدولة، أو من خلال التنسيق المكثف مع كافة الجهات المعنية بهدف توفير سكن دائم وملائم يعيد لها الأمان والاستقرار ويحفظ كرامتها التي قضت سنوات في خدمة بلدها.
زر الذهاب إلى الأعلى