خبير أسواق المال يكشف 3 أسباب وراء الارتفاعات الجنونية للذهب والفضة
يناير 31, 2026
أسعار الذهب
كشف الدكتور هاني بشير، خبير أسواق المال العالمية، عن الأسباب الحقيقية وراء الارتفاعات القياسية التي شهدتها أسعار الذهب والفضة مع مطلع عام 2026، في موجة وصفها بغير المسبوقة تاريخيًا، بعدما تجاوز الذهب مستوى 5500 دولار للأوقية لأول مرة.
وأوضح بشير، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية الدكتورة رحاب فارس ببرنامج «نقطة ومن أول السطر» المذاع على قناة الحدث اليوم، أن الأسواق تشهد طفرة سعرية استثنائية لم تسجل من قبل، حيث بلغ سعر أوقية الذهب نحو 5597 دولارًا، بينما قفز سعر جرام الذهب عيار 24 إلى قرابة 180 دولارًا، بالتزامن مع صعود لافت للفضة التي سجلت 121 دولارًا للأوقية، محققة زيادة تقارب 200% مقارنة بالعام الماضي.
وأشار إلى أن شهر يناير وحده شهد ارتفاعًا حادًا في أسعار الذهب بنسبة 30%، في حين قفزت الفضة بنحو 70%، ما يعكس حالة من الزخم الاستثماري العنيف في أسواق المعادن الثمينة.
ثلاثة أسباب تقود الارتفاعات الصاروخية
وعزا خبير أسواق المال هذه القفزات الجنونية إلى ثلاثة عوامل رئيسية، أولها العامل الفني المرتبط بكسر الذهب لمستويات مقاومة تاريخية، حيث أدى اختراق مستوى 4549 دولارًا إلى فتح الطريق تقنيًا أمام موجة صعود متتالية نحو مستويات 5000 ثم 5500 دولار.
أما العامل الثاني، فتمثل في تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض مؤشره أمام العملات الرئيسية، وعلى رأسها اليورو، ما دفع المستثمرين إلى إعادة هيكلة محافظهم الاستثمارية، واللجوء إلى الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في مواجهة تقلبات العملة الأمريكية.
فيما جاء العامل الثالث نتيجة الطلب المتزايد من البنوك المركزية، خاصة الصين وعدد من الاقتصادات الكبرى، التي واصلت شراء الذهب بكثافة لتعزيز احتياطياتها الاستراتيجية، الأمر الذي رفع الطلب العالمي إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.
تحذير من تقلبات عنيفة
ووجّه بشير تحذيرًا شديد اللهجة للمتعاملين في الأسواق، مشيرًا إلى واقعة حديثة شهدتها البورصات العالمية، حيث قفز الذهب بنسبة 8% خلال ساعات الصباح، قبل أن يتراجع بشكل حاد بنسبة 9% خلال ساعة واحدة فقط، مؤكدًا أن مثل هذه التحركات العنيفة تعكس سوقًا عالية المخاطر، وأن أي صعود مبالغ فيه يعقبه بالضرورة تصحيح سعري قوي.
نصائح حاسمة للمستثمرين
وبشأن التوصيات، شدد الخبير على أن من يمتلك الذهب حاليًا، خاصة من اشترى عند مستويات 3000 أو 4000 دولار، فإن الوقت مناسب لجني جزء من الأرباح، بعد تحقيق مكاسب تجاوزت 70%.
أما الراغبون في الشراء خلال الفترة الحالية، فنصحهم بعدم ضخ كامل السيولة دفعة واحدة، والاكتفاء بتخصيص 30% إلى 40% من رأس المال للذهب، مع تقسيم عمليات الشراء على فترات زمنية تمتد لعدة أشهر، لتقليل مخاطر التذبذب السعري.
الفضة.. حذر واجب
وحول الاستثمار في الفضة، حذر بشير من الانجراف وراء الارتفاعات الحالية، معتبرًا أن أسعارها باتت مرتفعة بصورة مبالغ فيها، مستشهدًا بما حدث عام 2011 عندما انهارت الفضة من 50 دولارًا إلى 7 دولارات في فترة قصيرة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الذهب والفضة أدوات استثمار طويلة الأجل لا تقل عن عام، ولا تصلح للمضاربات السريعة، محذرًا من الشراء بهدف البيع السريع خلال أسابيع أو أشهر في ظل تقلبات حادة قد تُكبد المستثمرين خسائر كبيرة.