تشهد مدينة الغردقة حركة سياحية نشطة خلال إجازة نصف السنة، حيث ارتفعت نسب إشغال الفنادق لتصل إلى 90% في عدد كبير منها، ما يعكس تفضيل المصريين والأجانب للمدينة كوجهة شتوية بفضل الأجواء الدافئة والطقس المعتدل والشمس الساطعة طوال اليوم.
وأشار سامح جمعة، الخبير السياحي، إلى أن الغردقة تشهد رواجًا كبيرًا مع بداية إجازة نصف العام الدراسي، مع تزايد الإقبال من السياحة الداخلية، موضحًا أن نسب إشغال الفنادق في الشتاء باتت قريبة من معدلات موسم الصيف، ومتوقعًا استمرار هذا الإقبال المرتفع طوال فترة الإجازة.
وأضاف جمعة أن الغردقة تحظى بشعبية كبيرة بين السياح نظرًا لمناخها المعتدل وخدماتها المتنوعة، ما يجعلها وجهة مثالية للترفيه والاسترخاء خلال فصل الشتاء.
من جانبه، أكد محمد حمدي، مدير أحد الفنادق بالغردقة، أن المدينة تعمل على تنظيم مهرجانات شاطئية يومية، بالإضافة إلى برامج سياحية متنوعة وحفلات مسائية طوال إجازة نصف السنة، بهدف جذب السياحة الداخلية وتنشيط الحركة السياحية، وتعزيز الترويج للمدينة كوجهة سياحية شاملة تناسب جميع الأعمار.
تُعد السياحة أحد أهم ركائز الاقتصاد المصري، حيث توفر ملايين فرص العمل وتساهم بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي. تتميز مصر بتنوع مواردها السياحية التي تشمل الشواطئ المطلة على البحر الأحمر والبحر المتوسط، والمعابد الفرعونية، والمواقع الأثرية في الأقصر وأسوان، بالإضافة إلى القاهرة التاريخية وأسواقها التقليدية. وتشتهر مصر أيضًا بالسياحة الثقافية والدينية، مثل زيارة الكنائس والأديرة، وسياحة المغامرات في الصحراء والرحلات النيلية. وتعمل الحكومة المصرية بشكل مستمر على تطوير البنية التحتية السياحية وتنظيم المهرجانات والفعاليات لجذب السائحين المحليين والأجانب، مع التركيز على تقديم تجربة آمنة وممتعة لتعزيز سمعة مصر كوجهة سياحية رائدة.
هذه الجهود تجعل الغردقة جزءًا من استراتيجية السياحة الوطنية، حيث تمثل نموذجًا للمدن الساحلية التي تجمع بين الترفيه والخدمات المتطورة والجذب الطبيعي والثقافي للسائحين.