موجة بيع تضغط على الذهب وتدفعه لأكبر تراجع منذ أكتوبر
يناير 29, 2026
أسعار الذهب
كتبت: سهام عبد السلام
شهدت أسعار الذهب تراجعًا حادًا ومفاجئًا، مسجلة أكبر هبوط لها منذ أكتوبر الماضي، بعدما فقد المعدن النفيس جزءًا كبيرًا من مكاسبه التي دفعته في وقت سابق إلى تسجيل مستوى قياسي جديد تجاوز 5500 دولار للأونصة، وذلك بالتزامن مع صعود الدولار الأميركي.
وتسبّب تعافي العملة الأميركية في دفع أسعار الذهب للانخفاض بما وصل إلى 5.7% خلال الجلسة، وهو أكبر تراجع يومي منذ 21 أكتوبر، قبل أن يقلّص المعدن بعض خسائره لاحقًا. وفي السياق ذاته، هبطت أسعار الفضة بما يصل إلى 8.4%، في حين ارتفع مؤشر الدولار بنحو 0.3%، معوضًا خسائر سابقة.
وقال كبير استراتيجيي الأسواق في شركة «بلو لاين فيوتشرز»، فيل سترايبل، إن التراجعات التي شهدتها أسواق الأسهم أسهمت في إطلاق موجة تصفية في عدد من الأصول، من بينها المعادن النفيسة والصناعية، مضيفًا أن الأسواق ربما وصلت إلى ذروة الارتفاعات الأخيرة.
وكان الذهب قد حقق مكاسب قوية منذ بداية العام، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد المخاوف المتعلقة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، وهي عوامل عززت توجه المستثمرين نحو ما يُعرف بتجارة «خفض القيمة». كما ارتفع المعدن النفيس بأكثر من 20% خلال الشهر الجاري وحده، في وقت بدأت فيه المؤشرات الفنية تلمّح إلى احتمال حدوث تصحيح سعري قريب.
من جانبه، أشار كارستن مينكه من مجموعة «جوليوس باير» إلى أن الزخم المفرط وهيمنة التدفقات الاستثمارية على العوامل الأساسية يجعلان الأسواق أكثر عرضة لعمليات تصحيح، مؤكدًا أن الأمر لا يتطلب محفزات كبيرة لحدوث ذلك.
وأظهرت المؤشرات الفنية ارتفاع مؤشر القوة النسبية للذهب إلى ما فوق مستوى 90، فيما بلغ نظيره للفضة نحو 84، وهي قراءات تُعد عادةً إشارة إلى تشبّع عمليات الشراء، ما قد يمهّد لتوقف مؤقت أو تراجع في الأسعار.
وبحلول الساعة 11:43 صباحًا بتوقيت نيويورك، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.6% ليصل إلى 5276 دولارًا للأونصة، كما تراجعت الفضة الفورية بنسبة 3.2% إلى 113.01 دولارًا للأونصة.