أخبار

أولياء أمور يرفضون ضم مدرسة إعدادية بنات إلى مدرسة ابتدائية في الإباجية

شكوى من «قرار غير مدروس».. وأهالي الطلاب يطالبون بإعادة النظر في ضم «الشهيد أحمد خليفة»

القاهرة – المحرر
تتواصل حالة من الغضب بين أولياء أمور طالبات مدرسة الشهيد أحمد خليفة الإعدادية بنات بمنطقة الإباجية، التابعة لإدارة الخليفة والمقطم التعليمية، اعتراضًا على إصرار الإدارة التعليمية على تنفيذ قرار ضم المدرسة إلى مدرسة مصطفى كامل الابتدائية، مؤكدين أن المبنى الأخير لا تتوافر فيه الإمكانات أو البنية التحتية المناسبة لاستقبال طالبات المرحلة الإعدادية.
وقال أولياء أمور إن القرار أثار حالة من الاستياء داخل المنطقة، وكاد أن يؤدي إلى تجمهر أمام المدرسة، قبل أن يتدخل عدد منهم لمنع تصاعد الموقف أو حدوث أي مشكلات، مؤكدين أن اعتراضهم يأتي بدافع الحرص على مصلحة الطالبات وضمان توفير بيئة تعليمية مناسبة لهن.
8c673fc4 f65d 4e51 a5d0 7fd554e67296
مدرسة الشهيد أحمد خليفة الإعدادية بنات
شكوى موقعة من 30 ولي أمر
وأوضح الأهالي أنهم تقدموا بشكوى رسمية إلى إدارة الخليفة التعليمية، حملت توقيع نحو 30 من أولياء الأمور، اعتراضًا على قرار الضم والمطالبة بإعادة النظر فيه، إلا أن الشكوى، بحسب إفادتهم، جرى حفظها دون الاستجابة لمطالبهم أو تقديم حلول ترضي الأطراف المتضررة.
وأكد أولياء الأمور أن اعتراضهم لا يستهدف الإدارة أو العاملين بها، وإنما يتعلق بمدى ملاءمة المدرسة البديلة لطالبات المرحلة الإعدادية، مشيرين إلى أن مدرسة الشهيد أحمد خليفة خرجت من أعمال الصيانة والتجهيز قبل نحو 3 سنوات، وأنفقت عليها مبالغ لتصبح مناسبة لاستقبال الطالبات وتوفير احتياجات العملية التعليمية.
مدرسة الشهيد أحمد خليفة الإعدادية بنات
مدرسة الشهيد أحمد خليفة الإعدادية بنات
مدرسة متهالكة و«تخت» غير مناسبة لطالبات الإعدادي
ويشير الأهالي إلى أن مدرسة مصطفى كامل الابتدائية التي تقرر ضم الطالبات إليها تعاني، وفق وصفهم، من تهالك في أجزاء من المبنى، فضلًا عن عدم تهيئة بنيتها الأساسية لاستقبال طالبات المرحلة الإعدادية.
وأضافوا أن مقاعد الدراسة الموجودة بالمدرسة مخصصة لطلاب المرحلة الابتدائية، ولا تتناسب مع طالبات المرحلة الإعدادية، إلى جانب أن المدرسة لا تضم معامل مجهزة أو حجرات مناسبة للأنشطة، بينما أرضية الملعب ترابية، بما لا يوفر، بحسب الأهالي، البيئة الملائمة لممارسة الأنشطة الرياضية.
كما لفتوا إلى أن السعة الاستيعابية للمدرسة لا تكفي لاستيعاب الأعداد المطلوبة بعد تنفيذ قرار الضم، ما قد يؤدي إلى زيادة كثافة الفصول والتأثير في جودة العملية التعليمية.
مدرسة الشهيد أحمد خليفة الإعدادية بنات
مدرسة الشهيد أحمد خليفة الإعدادية بنات
«كيف تنقل طالبات إلى مدرسة أقل تجهيزًا؟»
ويطرح أولياء الأمور تساؤلات بشأن أسباب نقل طالبات مدرسة الشهيد أحمد خليفة إلى مبنى يرونه أقل تجهيزًا، في الوقت الذي تتمتع فيه المدرسة الحالية، بحسب قولهم، بإمكانات أفضل.
وأوضحوا أن مدرسة الشهيد أحمد خليفة الإعدادية بنات تضم معاملين مجهزين، إلى جانب تجهيزات أخرى جرى توفيرها لخدمة طالبات المرحلة الإعدادية، مؤكدين أن المدرسة خرجت من أعمال الصيانة قبل نحو 3 سنوات، وبالتالي فإن قرار نقل الطالبات منها إلى مدرسة ابتدائية يثير علامات استفهام حول جدوى القرار.
مدرسة الشهيد أحمد خليفة الإعدادية بنات
مدرسة الشهيد أحمد خليفة الإعدادية بنات
وقال أحد أولياء الأمور إن المدرسة الإعدادية «اتصرف عليها أموال طائلة لتجهيزها للبنات»، متسائلًا عن أسباب التخلي عن هذه التجهيزات ونقل الطالبات إلى مبنى مخصص في الأساس لطلاب المرحلة الابتدائية.
الأهالي: قدمنا بدائل.. والإدارة رفضتها
وأشار أولياء الأمور إلى أنهم لم يكتفوا برفض قرار الضم، وإنما تقدموا بعدة مقترحات اعتبروها حلولًا عملية يمكن أن تحقق هدف الإدارة التعليمية، دون الإضرار بمصلحة الطالبات.
وأوضحوا أن المقترح الأول يتمثل في نقل طلاب المرحلة الابتدائية إلى مبنى مدرسة الشهيد أحمد خلفية الإعدادية بنات، باعتبار أن مساحة المدرسة الإعدادية أكبر وأكثر ملاءمة لاستيعاب الأعداد.
مدرسة الشهيد أحمد خليفة الإعدادية بنات
مدرسة الشهيد أحمد خليفة الإعدادية بنات
أما المقترح الثاني، فيقضي بتخصيص مبنى للطلاب ومبنى آخر للبنات، بما يسمح بحل مشكلة الفترات الدراسية دون الحاجة إلى نقل طالبات المرحلة الإعدادية إلى مبنى غير مجهز لاستقبالهن.
وأكد الأهالي أن هذه المقترحات قُدمت إلى الجهات المعنية، إلا أنهم فوجئوا برفضها والاستمرار في إجراءات الضم، معتبرين أن ذلك يعكس إصرارًا غير مبرر على تنفيذ القرار رغم وجود بدائل أخرى.
ملاحظات على المبنى البديل
وبحسب الأهالي، فإن هناك ملاحظات عديدة على مبنى مدرسة مصطفى كامل الابتدائية، من بينها حاجة بعض الفصول إلى الصيانة والإضاءة، وضعف التهوية، إلى جانب وجود فصول شبه مهجورة تحتاج إلى أعمال تأهيل قبل استخدامها.
كما أشاروا إلى أن مساحة الحوش في المدرسة الأساسية، بحسب ما أفادوا، أكبر من المساحة المتاحة في المدرسة التي سيجري نقل الطالبات إليها، وهو ما يطرح، من وجهة نظرهم، تساؤلات حول مدى ملاءمة المبنى الجديد لاستيعاب الطالبات والأنشطة المدرسية.
وقال الأهالي إنهم تلقوا إفادات من هيئة الأبنية التعليمية تفيد، بحسب روايتهم، بعدم ملاءمة ضم مدرسة إعدادية إلى مدرسة ابتدائية، خصوصًا في ظل اختلاف احتياجات كل مرحلة تعليمية، إلى جانب ملاحظات تتعلق بمساحة الحوش وقدرة المبنى على استيعاب الأعداد.
مدرسة الشهيد أحمد خليفة الإعدادية بنات
مدرسة الشهيد أحمد خليفة الإعدادية بنات
إلغاء الفترة المسائية.. مبرر قرار الضم
ويرى أولياء الأمور أن المبرر الأساسي للقرار يرتبط برغبة الإدارة التعليمية في إلغاء الفترة المسائية، إلا أنهم يؤكدون أن معالجة هذه المشكلة لا ينبغي أن تكون على حساب طالبات المرحلة الإعدادية أو من خلال نقلهن إلى مدرسة لا تتناسب مع احتياجاتهن التعليمية.
وأضافوا أن مدرسة الشهيد أحمد خليفة، من وجهة نظرهم، تعد الخيار الأكثر ملاءمة من حيث المساحة والتجهيزات، ويمكن الاستفادة منها في إعادة ترتيب الفترات الدراسية بدلًا من نقل الطالبات إلى مدرسة ابتدائية.
غضب بين أولياء الأمور والمعلمين ومجلس الأمناء
ولا يقتصر الاعتراض على أولياء الأمور فقط، إذ يقول الأهالي إن حالة الرفض تشمل كذلك عددًا من المعلمين وأعضاء مجلس الأمناء، الذين يرون أن القرار يحتاج إلى إعادة دراسة قبل تنفيذه.
وأكدوا أن الجميع متضرر من القرار، مطالبين إدارة الخليفة التعليمية بالاستماع إلى وجهات النظر المختلفة، وفحص المدارس ميدانيًا، ومقارنة الإمكانات والمساحات وأعداد الطلاب قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن عملية الضم.
كما أعرب الأهالي عن استيائهم مما وصفوه بـ«تعنت» الإدارة التعليمية ورفض المقترحات المقدمة، مشيرين إلى أن مديرة الإدارة وجهت اتهامات إلى بعض المدرسين خلال مناقشة الأزمة، وهو ما زاد من حالة التوتر بين الأطراف المعنية، بحسب روايتهم.
مطالب بإعادة النظر قبل بدء الدراسة
ويطالب أولياء الأمور بوقف تنفيذ قرار ضم مدرسة الشهيد أحمد خليفة الإعدادية بنات إلى مدرسة مصطفى كامل الابتدائية، وإعادة دراسة القرار في ضوء الإمكانات الفعلية لكل مدرسة، مع إجراء معاينة ميدانية للمبنيين والاستماع إلى مقترحات المعلمين ومجلس الأمناء وأولياء الأمور.
وأكد أحد أولياء الأمور أن المشكلة الأساسية تتمثل في أن «المدرسة لا تناسب البنات في مرحلة الإعدادي»، موضحًا أن نقل الطالبات إلى مدرسة مجهزة في الأساس لطلاب المرحلة الابتدائية قد يؤدي إلى مشكلات تتعلق بالكثافة والتجهيزات والأنشطة والخدمات التعليمية.
ويتمسك الأهالي بضرورة الوصول إلى حل يحافظ على حق الطالبات في الحصول على بيئة تعليمية آمنة ومناسبة، مؤكدين أن هدفهم ليس تعطيل العملية التعليمية أو الدخول في مواجهة مع الإدارة، وإنما ضمان ألا يأتي حل مشكلة الفترات الدراسية على حساب جودة التعليم أو الإمكانات التي جرى توفيرها للطالبات خلال السنوات الماضية.
زر الذهاب إلى الأعلى