عاجل
النائب محمد الصافي يهاجم إزالة إشغالات الإسماعيلية: تعسف لا قانون
كتب: محمد فلاح
شنّ محمد حنفي الصافي، عضو مجلس النواب، هجومًا حادًا على ما وصفه بـ”التعسف” في التعامل مع أصحاب الأكشاك والمحلات والكافتيريات والمقاهي بمحافظة الإسماعيلية، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا “ليس له علاقة بتطبيق القانون”، بل يمثل إجراءات تنفيذية قاسية أضرت بمصالح المواطنين ومصادر أرزاقهم، رغم سنوات من تحصيل الدولة لرسوم حق الانتفاع ومنح تراخيص قانونية تتعلق بالإشغالات والتندات والسقائف.
تأكيد دعم الدولة وتطبيق القانون
وقال الصافي، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على موقع “فيس بوك“، إن الجميع يقف خلف الدولة المصرية ويدعم تنفيذ القانون، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة الالتزام بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن توفير حياة كريمة للمواطنين وخلق فرص عمل، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأضاف أن الأزمة الحالية لا ينبغي التعامل معها بمنطق الإزالة والهدم فقط، خاصة أن الدولة نفسها سمحت على مدار سنوات لأصحاب الأكشاك والمحلات والكافتيريات والمقاهي باستغلال مساحات إضافية، مقابل تحصيل رسوم وحق انتفاع بصورة منتظمة، وهو ما جعل أوضاعهم – بحسب وصفه – “مستقرة وقانونية بحكم الواقع والإجراءات الرسمية المتبعة”.

اتهام مباشر للسلطة التنفيذية
ووجّه عضو مجلس النواب انتقادات مباشرة إلى السلطة التنفيذية، معتبرًا أن ما حدث من إزالة وتكسير وتدمير للتندات والأكشاك جاء بصورة لا تتفق مع صحيح القانون، مشيرًا إلى أن الجهات التنفيذية سبق أن رخصت لهذه الأنشطة بإقامة التند والسقائف، وكذلك فرش الكراسي والترابيزات وعرض العينات أمام المحلات، وذلك وفقًا لأحكام القانون رقم 140 لسنة 1956 بشأن إشغال الطريق العام.
وأوضح الصافي أن هذه التراخيص لا يجوز إلغاؤها إلا في حالات محددة وواضحة نص عليها القانون، ومنها مقتضيات التنظيم، أو تعارض الإشغال مع الأمن العام، أو الصحة العامة، أو حركة المرور، مؤكدًا أن أي قرار بالإلغاء يجب أن يتم في إطار الإجراءات القانونية المنظمة لذلك.
استناد إلى القانون 140 لسنة 1956
وأشار النائب إلى أن المادة السادسة من القانون رقم 140 لسنة 1956 حددت الأسباب التي تتيح للجهة المختصة إلغاء الترخيص، بينما نصت المادة العاشرة على أحقية ذوي الشأن في التظلم من هذه القرارات خلال 30 يومًا من تاريخ إخطارهم إداريًا بصورة من قرار إلغاء الترخيص.
وأكد أن ما جرى على الأرض – بحسب البيان – لم يراعِ هذه الضوابط، ولم يسبقه اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مضيفًا أن “تدمير التندات وتكسير الأكشاك تم بالمخالفة للقانون”، بما يثير تساؤلات حول آلية التنفيذ ومدى التزامها بالنصوص القانونية الحاكمة.
دعوة للمحافظ بالتدخل
وطالب محمد حنفي الصافي، اللواء نبيل حسب الله محافظ الإسماعيلية، بالتدخل العاجل لإعادة النظر في هذه الإجراءات، داعيًا إلى التعامل “بعين الرحمة والأبوة” مع أصحاب الأكشاك والمحلات والكافتيريات والمقاهي، خاصة أن هؤلاء – وفق البيان – يواجهون أوضاعًا اقتصادية بالغة الصعوبة، في ظل غلاء المعيشة وتراجع فرص العمل.
وشدد على أن الحفاظ على هيبة الدولة وتطبيق القانون لا يتعارض مع حماية المواطنين من فقدان أرزاقهم، بل يتطلب موازنة عادلة بين التنظيم القانوني والبعد الإنساني والاجتماعي، بما يحقق الصالح العام ويحفظ الاستقرار المجتمعي.
رسالة سياسية وإنسانية
ويعكس بيان عضو مجلس النواب تصعيدًا سياسيًا واضحًا ضد أسلوب تنفيذ حملات الإزالة في الإسماعيلية، كما يسلط الضوء على حالة الجدل المتصاعدة بشأن مصير الأنشطة الصغيرة التي يعتمد عليها عدد كبير من المواطنين كمصدر دخل أساسي.
وفي ختام بيانه، أعرب الصافي عن أمله في أن تتم معالجة الملف بما يحقق “خير البلاد وصالح العباد”، مؤكدًا ثقته في استجابة المسؤولين لمطالب المواطنين ومراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها الأسر البسيطة.







