شهدت مناطق جنوب إسرائيل تصعيدًا عسكريًا لافتًا، بعد تعرض مدينتين لضربات صاروخية إيرانية، أسفرت عن إصابة أكثر من 100 شخص، في واحدة من أعنف الهجمات منذ اندلاع الحرب قبل نحو ثلاثة أسابيع.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين الجانبين، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
إصابات واسعة وأضرار كبيرة في عراد
أفادت فرق الإسعاف بأن نحو 75 شخصًا أُصيبوا، من بينهم 10 حالات خطرة، جراء ضربة صاروخية استهدفت مدينة عراد، ما أدى إلى أضرار واسعة في المباني السكنية.
وأظهرت مشاهد ميدانية فرق الإنقاذ وهي تتعامل مع مبانٍ متضررة داخل أحياء سكنية، وسط حالة من الذعر بين السكان، فيما لم تُسجل وفيات حتى الآن وفق المعطيات الأولية.
استهداف ديمونا ومحيط منشأة نووية
وفي ضربة أخرى، استهدفت صواريخ إيرانية مدينة ديمونا، التي تضم منشأة نووية إسرائيلية، ما أسفر عن إصابة 33 شخصًا، وفق ما أكدته مصادر طبية.
وسقط أحد الصواريخ في منطقة سكنية تبعد نحو 5 كيلومترات عن المفاعل النووي، مخلّفًا حفرة كبيرة وأضرارًا جسيمة في محيط الانفجار، إضافة إلى تضرر واجهات عدد من المباني المجاورة.
دوي انفجارات وتحذيرات في القدس
وامتدت تداعيات الهجوم إلى مناطق أخرى، حيث سُمع دوي انفجارات في القدس، بعد تحذيرات من الجيش الإسرائيلي بشأن صواريخ متجهة نحو وسط البلاد، ما زاد من حالة التأهب الأمني.
نتنياهو يتوعد بالرد
وفي أول تعليق رسمي، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرد على الهجمات، مؤكدًا أن إسرائيل ستواصل استهداف خصومها “على جميع الجبهات”.
ووصف نتنياهو الوضع بأنه “ليلة صعبة” في إطار المعركة التي تخوضها بلاده، مشددًا على المضي قدمًا في العمليات العسكرية.
طهران: الهجوم رد على استهداف «نطنز»
من جانبها، أكدت وسائل إعلام إيرانية أن الضربات الصاروخية جاءت ردًا على قصف استهدف منشأة نطنز النووية، والتي تُعد من أهم مواقع تخصيب اليورانيوم في إيران.
وتحدثت تقارير عن تعرض المنشأة لهجوم سابق، وسط تضارب في التصريحات بشأن الجهة المسؤولة عنه.
تحذيرات دولية من مخاطر نووية
أثارت التطورات الأخيرة قلقًا دوليًا واسعًا، حيث دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى ضبط النفس وتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى كارثة نووية.
كما حذر مدير الوكالة رافائيل غروسي من مخاطر استهداف المنشآت النووية، رغم تأكيد عدم رصد أي تسرب إشعاعي حتى الآن.
وفي السياق ذاته، انتقدت روسيا الضربات التي استهدفت المنشآت النووية، ووصفتها بأنها “غير مسؤولة”، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لاحتواء الأزمة.
خلفية الصراع وتداعياته
تأتي هذه التطورات في ظل اتهامات متبادلة بين الغرب وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بشأن البرنامج النووي الإيراني، حيث تتهمه أطراف دولية بالسعي لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران.
ومع استمرار التصعيد، تتجه الأنظار إلى مستقبل المواجهة، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة قد تمتد آثارها إلى الاستقرار الإقليمي والدولي.