أعلنت وزارة الخارجية السعودية اتخاذ إجراءات دبلوماسية حاسمة تجاه عدد من أعضاء البعثة الإيرانية، في خطوة تعكس تصاعد التوترات بين البلدين، وذلك على خلفية ما وصفته المملكة بالاعتداءات المتكررة التي تمس سيادتها وأمنها القومي.
وجاء القرار في بيان رسمي أكدت خلاله المملكة العربية السعودية رفضها القاطع لما اعتبرته ممارسات عدائية من جانب إيران تجاهها وتجاه عدد من دول مجلس التعاون الخليجي ودول عربية وإسلامية.
اعتبار دبلوماسيين “غير مرغوب فيهم”
وأوضحت وزارة الخارجية أن السلطات السعودية قامت بإخطار الملحق العسكري الإيراني لدى المملكة، إلى جانب مساعده، وثلاثة من أعضاء البعثة الدبلوماسية، بضرورة مغادرة أراضي المملكة خلال مهلة لا تتجاوز 24 ساعة.
وأكد البيان أنه تم اعتبار هؤلاء الأشخاص “غير مرغوب فيهم”، في إجراء دبلوماسي يعكس موقفًا صارمًا تجاه ما وصفته المملكة بتجاوزات وانتهاكات متكررة.
اتهامات بانتهاك القوانين الدولية
وشددت المملكة في بيانها على أن ما تقوم به إيران يمثل انتهاكًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي ومواثيقه، بما في ذلك احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، إلى جانب مخالفته لاتفاق بكين وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.
كما أشارت إلى أن تلك التصرفات تتناقض مع القيم التي يعلنها الجانب الإيراني، مؤكدة أن الأفعال على أرض الواقع لا تعكس تلك التصريحات.
تحذير من تداعيات على العلاقات المستقبلية
وأعادت وزارة الخارجية التذكير بمضمون بيانها الصادر في 9 مارس 2026، والذي حذرت فيه من أن استمرار هذه الاعتداءات من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من التصعيد، ويؤثر بشكل مباشر على مسار العلاقات بين البلدين في الحاضر والمستقبل.
تأكيد على حماية السيادة والأمن
وفي ختام البيان، أكدت المملكة العربية السعودية عزمها اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها الوطني، وصون أراضيها وأجوائها، والدفاع عن مواطنيها والمقيمين على أراضيها، فضلًا عن حماية مصالحها ومقدراتها.
وأوضحت أن هذه الإجراءات تستند إلى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تكفل حق الدول في الدفاع عن نفسها في مواجهة التهديدات والاعتداءات.