رياضة

دموع والدة أشرف حكيمي ومبابي في جلسة الاغتصاب

كتب: محمد عادل حبيب
في مشهد إنساني لافت، مثل الدولي المغربي أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان، أمام إحدى المحاكم الفرنسية، على خلفية قضية اغتصاب مزعومة تعود إلى فبراير 2023، وهي القضية التي قد تصل عقوبتها – حال الإدانة – إلى السجن 15 عامًا.
الجلسة لم تكن عادية، سواء من الناحية القانونية أو الإنسانية، في ظل حضور والدته ودعم زميله السابق كيليان مبابي.
دموع أم في قاعة المحكمة
خطفت سعيدة موح، والدة اللاعب أشرف حكيمي، الأنظار داخل قاعة المحكمة، بعدما انهارت بالبكاء فور رؤية نجلها في قفص الاتهام.
وأكدت الأم، في كلمات مؤثرة، ثقتها المطلقة في أخلاق ابنها، مشددة على أنه «يحترم النساء ولا يمكن أن يُجبر أي امرأة على فعل لا تريده».
وأوضحت أنها لا تملك تفاصيل دقيقة عما جرى، لكنها ستقف إلى جانبه حتى صدور الحكم النهائي، في مشهد طغت عليه مشاعر الألم والتمسك بالدفاع عن الابن.
شهادة مبابي.. دعم معنوي قوي
لم يكن حكيمي بمفرده داخل القاعة، إذ حضر مبابي للإدلاء بشهادته دعماً له، مؤكدًا أمام المحكمة أن زميله «شخص هادئ ومحترم وطيب القلب، ولا يمكن أن يكون قد ارتكب مثل هذا الفعل».
شهادة مبابي اعتُبرت دفعة معنوية مهمة للاعب المغربي أشرف حكيمي، خاصة في ظل الضغوط الإعلامية الكبيرة المحيطة بالقضية.
كواليس محاكمة أشرف حكيمي
كواليس محاكمة أشرف حكيمي
إنكار ثابت وثقة في القضاء
وخلال مثوله أمام المحكمة، تمسك أشرف حكيمي بروايته التي أعلنها منذ بداية التحقيقات، نافياً بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إليه.
وأكد أن الوقائع «لم تحدث كما ورد في الشكوى»، مجددًا ثقته في القضاء الفرنسي واستعداده الكامل للتعاون حتى تتضح الحقيقة.
وسبق للاعب أشرف حكيمي أن كتب عبر منصة «إكس» أن مجرد توجيه الاتهام كافٍ لإلحاق الضرر بسمعة أي شخص، مشيرًا إلى أنه ينتظر المحاكمة بهدوء لإثبات براءته.
من البلاغ إلى ساحة القضاء
تعود تفاصيل القضية إلى 24 فبراير 2023، عندما تقدمت شابة تبلغ من العمر 24 عامًا ببلاغ إلى الشرطة الفرنسية، ادعت فيه تعرضها لاعتداء جنسي داخل منزل اللاعب في إحدى ضواحي باريس، بعد تعارف بينهما عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وبعد تحقيقات استمرت قرابة ثلاث سنوات، قررت النيابة المختصة إحالة الملف إلى المحكمة الجنائية في مقاطعة «أو دو سين»، معتبرة أن هناك معطيات كافية تستوجب نظر القضية أمام القضاء.
دفاع قانوني وتشكيك في الرواية
من جانبها، أكدت هيئة الدفاع عن أشرف حكيمي أن ملف القضية يتضمن ما وصفته بـ«أدلة موضوعية» تدعم رواية موكلها.
وأوضحت أن التواصل بين الطرفين استمر لأسابيع قبل اللقاء، وأن اللاعب اقترح أكثر من مرة أن يكون اللقاء في مكان عام، قبل أن يتم في منزله.
وأضافت أن الشابة غادرت المنزل بعد نحو ساعة دون مؤشرات توتر، وأن حكيمي رافقها إلى الباب، نافية وقوع أي اعتداء.
كما أشارت إلى أن اللاعب أشرف حكيمي خضع لفحوصات طبية وسلم هاتفه للمحققين، في حين – بحسب الدفاع – لم تقم المشتكية بخطوات مماثلة.
جدل إعلامي واسع
أثارت القضية نقاشًا واسعًا في الإعلام الفرنسي والدولي، بين من يرى أن إحالة الملف إلى المحكمة تعكس وجود مؤشرات جدية تستحق الفصل القضائي، وبين من يؤكد أن الاتهام وحده لا يكفي لإدانة لاعب بحجم أشرف حكيمي دون أدلة مادية قاطعة.
ومع استمرار المحاكمة، يبقى القرار النهائي بيد القضاء، في واحدة من أكثر القضايا حساسية في مسيرة اللاعب الرياضية.
زر الذهاب إلى الأعلى