رياضة
من الهرم إلى الحرم.. انطلاق أطول رحلة دراجات في التاريخ

✍️كتبت: مني الراوي
أعلن الاتحاد المصري للدراجات، برئاسة أيمن علي حسن، تنظيم فعالية رياضية ثقافية اجتماعية دينية كبرى تحت شعار «من الهرم إلى الحرم»، في مبادرة تُعد الأولى من نوعها دوليًا من حيث عدد المشاركين، وطول مسافة الرحلة، وحجم التعاون المؤسسي بين جهات رسمية في دولتين عربيتين.
ويُقام الحدث برعاية وزارتي الشباب والرياضة في مصر والمملكة العربية السعودية، وبإشراف لجنة «الدراجة للجميع» في البلدين، في خطوة تعكس تطور مفهوم الرياضة المجتمعية وتحويلها إلى منصة للتواصل الحضاري بين الشعوب.
1650 كيلومترًا خلال 14 يومًا
تمتد الرحلة لمسافة تصل إلى 1650 كيلومترًا، على مدار 14 يومًا من الترحال الجماعي المنظم، في مسار يجمع بين الرمزية التاريخية المصرية والروحانية المرتبطة بالمقدسات، ليحمل رسالة سلام وتآخٍ عابرة للحدود.
ويشارك في الفعالية 35 رحّالًا إضافة إلى 5 منظمين، يمثلون مختلف محافظات الجمهورية، ومن فئات عمرية متنوعة تضم رجالًا وسيدات، بما يعكس حالة من التنوع والاندماج داخل المنظومة الرياضية المصرية.
تعاون مؤسسي وتنظيم ممتد لسنوات
يأتي الحدث بالتعاون مع مجموعة «مشوار» بقيادة إيهاب حافظ فرج، والمسجلة رسميًا ضمن لجنة «الدراجة للجميع» بالاتحاد المصري للدراجات، تحت شعار «مشوار الحرم المكي».
وأنهى المنظمون استخراج التأشيرات اللازمة للمشاركين، مع استمرار التنسيق للفعاليات المصاحبة داخل مصر وخارجها، بعدما جرى الإعداد للحدث على مدار عدة سنوات، وفق معايير اختيار معلنة وتحت إشراف مباشر من مجلس إدارة الاتحاد.
دعم السياحة الرياضية وتعزيز القوة الناعمة
أكد أيمن علي حسن أن المبادرة تمثل قيمة كبيرة رياضيًا وسياحيًا وثقافيًا ودينيًا، مشيرًا إلى أنها تعكس توجه الدولة نحو دعم السياحة الرياضية وربطها بالترحال بين الدول.
وأوضح أن تزامن الحدث مع وجود مجموعتين أجنبيتين تضمان أكثر من 120 سائحًا يشاركون في جولات بالدراجات بين الغردقة والأقصر وأسوان وكوم أمبو وإسنا وصولًا إلى القاهرة والجيزة، يعكس تنامي الثقة في المقصد المصري، ويسهم في تنشيط الاقتصاد الوطني عبر قطاع السياحة الرياضية.
رسالة تتجاوز حدود الرياضة
وأشار رئيس الاتحاد إلى أن مجلس الإدارة تابع جميع مراحل الإعداد بدقة، واختار المشاركين وفق معايير واضحة لضمان تمثيل مشرف لمصر في هذا الحدث الدولي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن «من الهرم إلى الحرم» ليس مجرد سباق لتحمل المشاق، بل نموذج حضاري يجسد روح التعاون والسلام بين الشعوب، معربًا عن أمله في أن تمثل المبادرة بداية لسلسلة فعاليات دولية كبرى تعزز ثقافة الترحال بالدراجات وتضع مصر في موقع متقدم على خريطة الرياضة المجتمعية عالميًا.
ويحمل الحدث في جوهره رسالة إنسانية تنطلق من أرض الحضارة والتاريخ، لتصل إلى أطهر بقاع الأرض، مؤكدة أن الرياضة يمكن أن تكون جسرًا للتقارب وبناء جسور الأخوة بين الأمم.








