كتبت: فاطمة عامر أعلنت وزارة الداخلية السورية مقتل الفنان السوري جمال عساف خلال عملية أمنية نُفذت في حي الفردوس بمدينة حلب، وذلك عقب تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن أثناء تنفيذ المداهمة.
بيان رسمي يكشف تفاصيل الواقعة وذكرت الوزارة، في بيان رسمي، أن العملية جاءت في إطار ملاحقة شبكة يُشتبه في تورطها بأعمال تهريب، مشيرة إلى أن جمال عساف كان ضمن العناصر المرتبطة بهذه الشبكة. وأوضح البيان أن قوات الأمن توجهت إلى الموقع المستهدف لتنفيذ إجراءات الضبط، إلا أن عساف بادر بإطلاق النار على العناصر الأمنية، ما استدعى الرد عليه دفاعًا عن النفس. وأسفرت المواجهة عن مقتله في الحال، فيما أُصيب أحد أفراد القوة بجروح وُصفت بالخطيرة.
خلفيات الجدل والمواقف السياسية وكان جمال عساف قد أثار جدلًا واسعًا خلال السنوات الماضية بسبب مواقفه السياسية المعلنة، إذ عُرف بتأييده العلني للرئيس السوري بشار الأسد، وشارك في عدد من الأعمال الفنية التي حملت رسائل اعتبرها البعض ذات طابع سياسي. كما تعرض لانتقادات حادة عبر منصات التواصل الاجتماعي، على خلفية تصريحات منسوبة إليه تضمنت مواقف تصعيدية تجاه مدينة إدلب شمال غربي سوريا، ما أدى إلى موجة من الهجوم ضده من قبل معارضين.
توقيف سابق وإفراج لاحق وفي أواخر ديسمبر 2024، كانت قوات الأمن قد أعلنت القبض عليه، قبل أن يُفرج عنه في يناير الماضي عقب تقديمه اعتذارًا علنيًا للسوريين. وخلال الفترة الأخيرة، ترددت أنباء عن تنقله بين أكثر من مكان إقامة داخل البلاد. وتأتي الواقعة الأخيرة لتضع نهاية لمسيرة فنية ارتبطت في سنواتها الأخيرة بجدل سياسي وإعلامي واسع داخل الأوساط السورية.