تستعد الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، لتوجيه دعوات إلى قادة ما يُعرف بـ«مجلس السلام» المعني بقطاع غزة، من أجل عقد اجتماع في العاصمة واشنطن خلال الأيام المقبلة، بهدف تحريك تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب بحث آليات توفير التمويل اللازم لبدء عملية إعادة الإعمار.
وبحسب ما أورده موقع «أكسيوس» نقلًا عن مسؤول أمريكي ودبلوماسيين من دول أعضاء بالمجلس، فإن الموعد المقترح للاجتماع سيكون في 19 فبراير، مع استمرار المشاورات للتأكد من مستوى التمثيل وإجراءات الحضور.
تزامن محتمل مع زيارة نتنياهو
التقديرات تشير إلى أن اللقاء، في حال انعقاده وفق الخطة، قد يتزامن مع الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، أو يسبق مشاركته في مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية «أيباك» المقرر أواخر الشهر ذاته.
وتعمل واشنطن، وفق التقرير، على التواصل مع عدد كبير من الدول لبحث الترتيبات اللوجستية، على أن يستضيف معهد السلام الأمريكي الاجتماعات، مع بقاء بعض التفاصيل قيد التأكيد.
تصعيد ميداني وخروقات مستمرة
على الأرض، تتواصل العمليات العسكرية في قطاع غزة، حيث أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بتجدد القصف المدفعي وإطلاق النار في عدة مناطق، خاصة في محيط خان يونس جنوب القطاع، إلى جانب عمليات استهداف قرب تمركز الآليات العسكرية.
وتشير تقديرات فلسطينية إلى سقوط آلاف الضحايا بين شهيد وجريح منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، مع تسجيل عدد كبير من الخروقات التي أعادت التوتر إلى المشهد الإنساني.
تحذيرات أممية بشأن الأطفال
من جهتها، أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» تحذيرات حادة من تدهور الأوضاع الإنسانية، مؤكدة أن الأطفال في غزة يواجهون تهديدات يومية في ظل استمرار الغارات، وانهيار قطاعات الصحة والمياه والتعليم.
وجددت المنظمة مطالبتها بوقف الأعمال العدائية وفتح ممرات آمنة لإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل.
المنظومة الصحية على حافة الانهيار
مصادر طبية داخل القطاع أكدت أن المستشفيات المتبقية تعمل بأقصى طاقتها وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات، لافتة إلى أن نسب العجز بلغت مستويات غير مسبوقة، ما جعل تقديم العلاج يمثل تحديًا يوميًا.
وأوضحت أن أقسام السرطان وأمراض الدم والعناية المركزة والجراحات الدقيقة من أكثر الخدمات تضررًا، في ظل احتياجات تفوق كثيرًا ما يتوفر من إمدادات.
في ظل هذه التطورات، يترقب المجتمع الدولي ما ستسفر عنه التحركات السياسية المرتقبة في واشنطن، وما إذا كانت ستنجح في تثبيت التهدئة وفتح الطريق أمام إعادة إعمار طال انتظارها.