جوتيريش يدق ناقوس الخطر: الأمم المتحدة على حافة الانهيار المالية
يناير 31, 2026
جوتيريش
حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من اقتراب المنظمة الدولية من «انهيار مالي وشيك»، في ظل تفاقم أزمة السيولة الناتجة عن عدم سداد رسوم مقررة، إضافة إلى قواعد مالية تلزم الأمم المتحدة بإعادة الأموال غير المنفقة.
وبحسب رسالة مؤرخة في 28 يناير (كانون الثاني)، اطّلعت عليها وكالة «رويترز» اليوم الجمعة، أبلغ جوتيريش الدول الأعضاء بأن الأزمة تتصاعد بما يهدد تنفيذ البرامج الأممية، محذرًا من أن الأوضاع مرشحة لمزيد من التدهور خلال الفترة القريبة المقبلة.
وأشار جوتيريش إلى أن المنظمة تواجه ضغوطًا مالية متزايدة، على خلفية خفض الولايات المتحدة، أكبر المساهمين، تمويلها الطوعي لعدد من وكالات الأمم المتحدة، إلى جانب امتناعها عن سداد مدفوعات إلزامية تتعلق بالميزانية العامة وعمليات حفظ السلام.
وقال الأمين العام في رسالته إن قرارات بعدم دفع الاشتراكات المقررة، والتي تمثل جزءًا كبيرًا من الميزانية المعتمدة، جرى الإعلان عنها رسميًا، دون أن يحدد الدولة أو الدول المعنية، فيما لم يصدر تعليق فوري من المتحدث باسم الأمم المتحدة.
وشدد جوتيريش على أن الخيارات باتت محدودة، مؤكدًا أن «إما أن تلتزم جميع الدول الأعضاء بسداد مساهماتها كاملة وفي المواعيد المحددة، أو أن تتجه الدول إلى إجراء إصلاح جذري للقواعد المالية، لتفادي انهيار مالي وشيك»، محذرًا من احتمال نفاد السيولة بحلول شهر يوليو (تموز) المقبل.
وفي سياق متصل، قال جوتيريش، الخميس، إن هيمنة قوة واحدة على النظام الدولي لن تكون حلًا للمشكلات العالمية، محذرًا من تآكل القانون الدولي وتراجع التعاون الدولي، وتعرض المؤسسات متعددة الأطراف لهجمات متزايدة.
وأوضح، خلال مؤتمر صحافي بمناسبة بدء عامه العاشر والأخير في منصبه، أن «القضايا العالمية لن تُحل عبر قوة واحدة تتخذ القرارات، ولا عبر قوتين تقسمان العالم إلى مناطق نفوذ متنافسة»، مشيرًا إلى أن الإفلات من العقاب أصبح محركًا رئيسيًا للصراعات الحالية، بما يؤدي إلى التصعيد وتوسيع فجوة انعدام الثقة.
ورغم أن جوتيريش لم يسمِّ دولة بعينها، فإن تصريحاته تأتي بعد أسبوع واحد من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما يُعرف بمبادرة «مجلس السلام»، التي كان هدفها المعلن دعم وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة، قبل أن يُتوقع لها دور أوسع، وهو ما أثار مخاوف لدى بعض القوى الدولية.